الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٣١ - قصد المسافة
المسافة بغيره (١)، كطالب حاجة يرجع متى وجدها (٢) إلّا أن يعلم عادة توقّفه (٣) على المسافة، و في إلحاق الظنّ القويّ به (٤) وجه قويّ، و تابع (٥) متغلّب يفارقه متى قدر مع إمكانه (٦) عادة، و مثله الزوجة و العبد يجوّزان (٧) الطلاق و العتق مع ظهور أمارتهما (٨). و لو ظنّ التابع بقاء
و ذكر لذلك أمثلة:
الأول: طالب حاجة يرجع متى وجدها.
الثاني: الأسير الذي في يد ظالم يرجع متى استخلص من يده.
الثالث: الزوجة التي تحتمل الطّلاق من زوجها.
الرابع: المملوك الذي يحتمل العتق من مولاه فلا يقصد المسافة.
(١) الضمير في قوله «بغيره» يرجع الى المقدّر. يعني خرج باشتراط قصد المسافة السفر بغير المقدّر المذكور.
(٢) الضمير في قوله «وجدها» يرجع الى الحاجة، و هذا المثال الأول من الأمثلة المذكورة آنفا.
(٣) الضمير في قوله «توقّفه» يرجع الى الوجدان المعلوم من قوله «وجدها».
(٤) الضمير في قوله «به» يرجع الى العلم. يعني اذا لم يحصل العلم بمسير المسافة لكن يحصل له الظنّ به ففي إلحاق الظنّ بالعلم في المقام وجه قويّ، بالنظر الى إلحاق الظنّ بالعلم في كثير من المسائل، مثل القبلة للصلاة إليها، و مثل ظنّ الخطر الموجب كون السفر حراما الموجب لإتمام الصلاة، و غير ذلك.
(٥) هذا المثال الثاني من الأمثلة المذكورة قوله «تابع» يضاف الى المتغلّب.
و المتغلّب: هو القاهر على الغير بحيث يسلب الإرادة عنه.
(٦) أي مع احتمال القدرة على الفرار، فلو لم يحتمل ذلك فلا يجوز له القصر.
(٧) بصيغة التثنية من باب التفعيل، و فاعله ضمير التثنية العائد الى الزوجة و العبد.
قوله «الطلاق و العتق» على نحو اللفّ و النشر المرتّب، فإنّ الأول يتعلّق بالزوجة، و الثاني يتعلّق بالعبد.
(٨) أي القصر من الزوجة و العبد اذا احتملا الطلاق و العتق إنّما هو عند ظهور