الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٨٧ - فعل الصلاة على غير الوجه المجزي شرعا كتركها عمدا
و كونه (١) في مقابلة الحبوة (٢) و لا يشترط خلوّ ذمّته (٣) من صلاة واجبة، لتغاير السبب فيلزمان معا.
و هل يجب تقديم ما سبق سببه (٤)؟ و جهان، اختار في الذكرى
الرجل يموت و عليه صلاة أو صوم، قال: يقضيه أولى الناس به. (الوسائل: ج ٥ ص ٣٦٦ ب ١٢ من أبواب القضاء ح ٦).
و عن عبد اللّه بن سنان، عن الصادق ٧ قال: الصلاة التي دخل وقتها قبل أن يموت الميّت يقضي عنه أولى الناس به. (المصدر السابق: ح ١٨).
(١) بالرفع، عطفا على قوله «إطلاق النصّ» و هو دليل ثان على وجوب القضاء على الولي الغير الكامل. فإنّ قضاء ما فات على الولي هو كونه في مقابل الحبوة.
فكما أنّ الحبوة تختصّ بالولد الذكر الأكبر بلا فرق بين كونه كاملا أو غير كامل فكذلك وجوب القضاء عليه.
(٢) الحبوة- بالفتح و الضمّ- الاسم من الاحتباء، و هو ما يحتبي به الرجل من عمامة أو ثوب، و جمعه: حبى بالضمّ و حبى بالكسر. (أقرب الموارد).
و المراد بها في الإرث هو الأشياء المخصوصة المذكورة فيه.
قال المصنّف ; في كتاب الإرث: يحبي الولد الأكبر بثيابه و خاتمه و سيفه و مصحفه. و قال أيضا: و عليه قضاء ما فاته من صلاة و صيام.
(٣) الضمير في قوله «ذمّته» يرجع الى الولي. يعني أنه يجب عليه قضاء ما فات عن الميّت، و لا يشترط خلوّ ذمّة الولي عن الصلاة الواجبة، لأنّ سبب الوجوب متغايران، فإنّ سبب وجوب قضاء ما فات عن نفسه هو فوت الفرائض المأمور بإتيانها، و سبب الوجوب عن الأب هو فوته الموجب لقضاء ما فات عنه.
(٤) هذه المسألة تتفرّع- بما ذكر- عن عدم اشتراط خلوّ ذمّة الولي عن الصلاة الواجبة. فاذا قلنا بوجوب ما فات عن الأب و ما فات عن نفسه فهل يشترط تقديم ما تقدّم سببه كما اذا وجب عليه ما فات عن الأب ثمّ فات عن نفسه أيضا الصلاة الواجبة فيجب عليه قضاء ما فات عن الأب ثمّ قضاء ما فات عن نفسه أم لا يشترط؟ فقال: فيه و جهان، و اختار المصنّف ; في كتابه الذكرى وجوب الترتيب.