الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٦٠ - السابعة أوجب ابنا بابويه سجدتي السهو على من شكّ بين الثلاث و الأربع و ظنّ الأكثر
(الصادق ٧: «إذا ذهب وهمك إلى التمام أبدا في كلّ صلاة فاسجد سجدتي السهو»)، فتصلح (١) دليلا لهما، لتضمّنهما مطلوبهما، (و حملت هذه) الرواية (٢) (على الندب).
و فيه (٣) نظر، لأنّ الأمر (٤) حقيقة في الوجوب، و غيرها (٥) من الأخبار لم يتعرّض لنفي السجود، فلا منافاة بينهما (٦) إذا اشتملت على زيادة، مع
(١) يعني أنّ رواية إسحاق بن عمّار صالحة للدلالة على وجوب السجدتين بقوله «فاسجد سجدتي السهو» في الشكّ المذكور أيضا، لكنّها حملت على الاستحباب.
و الضمير في قوله «مطلوبهما» يرجع الى الصدوقين.
(٢) الرواية منقولة في الوسائل:
عن إسحاق بن عمّار قال: قال أبو عبد اللّه ٧ اذا ذهب وهمك الى التمام ابدأ في كلّ صلاة فاسجد سجدتين بغير ركوع، أ فهمت؟ قلت: نعم. (الوسائل: ج ٥ ص ٣١٧ ب ٧ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٢).
(٣) الضمير في قوله «و فيه» يرجع الى الحمل المفهوم من قوله «و حملت هذه على الندب». يعني في هذا الحمل يرد الإشكال من جهات:
الاولى: أنّ حقيقة الأمر في الوجوب، فلا يجوز حمل الأمر في قوله «فاسجد سجدتي السهو» على الندب.
الثانية: إنّما يصحّ الحمل المذكور اذا تعارض خبر إسحاق بن عمّار بالروايات الاخرى الدالّة على نفي وجوب السجود في المقام، و الحال أنّ سائر الروايات ساكتة عن وجوبه و عدمه، فلا تعارض بينهما.
الثالثة: أنّ وجوب السجود الذي ذهب الصدوقان به لجبران ما يحتمل نقصه، ففي المقام أيضا و لو حصل الوهم بالأكثر إلّا أنّ احتمال النقص باق فيه، فوجوب السجدتين إنّما هو لجبران ما يحتمل نقصه.
(٤) هذا الإشكال الأول من الإشكالات الثلاث المذكورة آنفا.
(٥) هذا هو الإشكال الثاني من الإشكالات المذكورة.
(٦) الضمير في قوله «بينهما» يرجع الى رواية ابن عمّار و سائر الأخبار. يعني اذا