الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٣ - وقت اليومية
المعترض (١) في الافق.
(و يمتدّ وقت الظهرين إلى الغروب) اختيارا على أشهر القولين (٢) لا بمعنى (٣) أنّ الظهر تشارك العصر في جميع ذلك الوقت (٤)، بل يختصّ العصر من آخره (٥) بمقدار أدائها، كما يختصّ الظهر من
و قيل: الفجر اثنان (الأول) الكاذب و هو المستطيل و يبدو أسود معترضا، و يقال له: ذنب السرحان أي ذنب الذئب (و الثاني) الصادق و هو المستطير، و يبدو ساطعا يملأ الأفق ببياضه، و هو عمود الصبح و يطلع بعد ما يغيب الأول، و بطلوعه يدخل النهار. (أقرب الموارد، المصباح المنير).
(١) أي الظاهر من طرف المشرق.
(٢) يعني أنّ امتداد وقت الظهرين الى الغروب بناء على أشهر القولين في مقابل القول الآخر و هو امتداده عند الاضطرار مثل المرأة التي تعلم نقاءها من الحيض عند الغروب، و هكذا الصبي الذي يبلغ عند الغروب.
* من حواشي الكتاب: قوله «على أشهر القولين» مقابله القول بأنّ الامتداد على هذا الوجه إنما هو في المضطرّين و أولي الأعذار، و أمّا في حال الاختيار فوقت الظهر الى أن يصير ظلّ كلّ شيء مثله، و للعصر الى أن يصير مثليه، و هو قول الشيخ في أكثر كتبه. و قال في النهاية: آخر وقت الظهر لمن لا عذر له الى أن يصير الظلّ على أربعة أقدام و هي أربعة أسباع الشخص. و ذهب المرتضى في بعض كتبه الى أنّ وقت العصر للمختار الى أن يصير الظلّ بعد الزيادة ستة أسباعه، و الأظهر ما هو الأشهر. (حاشية جمال الدين ;).
(٣) هذا بيان أنّ ظاهر كلام المصنّف ; ليس بمراد، بل المراد من امتداد وقتي الظهر و العصر هو اختصاص صلاة العصر بمقدار أدائها في آخر الوقت، كما أنّ صلاة الظهر تختصّ بمقدار أدائها في أول الوقت.
(٤) و هو الامتداد الى الغروب.
(٥) الضمير في قوله «آخره» يرجع الى الوقت، و الضمير في قوله «أدائها» يرجع الى صلاة العصر المعلومة بالقرينة.