الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٠٧ - لو كان الشكّ في محلّه أتى به
(أتى به) لأصالة (١) عدم فعله، (فلو ذكر فعله) (٢) سابقا بعد أن فعله ثانيا (بطلت) الصلاة (إن كان ركنا) لتحقّق زيادة الركن المبطلة و إن (٣) كان سهوا، و منه (٤) ما لو شكّ في الركوع و هو قائم فركع، ثمّ ذكر فعله قبل رفعه في أصحّ القولين، لأنّ (٥) ذلك هو الركوع، و الرفع منه أمر زائد عليه، كزيادة (٦) الذكر و الطمأنينة (و إلّا (٧) يكن) ركنا (فلا) إبطال لوقوع الزيادة سهوا، (و لو نسي غير الركن) من الأفعال (٨) و لم يذكر حتّى تجاوز محلّه
المحلّ المشكوك- كما اذا شكّ في الركوع قبل الدخول في السجود، أو شكّ في السجدة قبل الدخول في التشهّد، أو شكّ في التشهّد قبل إكمال القيام- يجب عليه إتيان المشكوك فيه. و الضمير في قوله «به» يرجع الى المشكوك.
(١) تعليل وجوب الإتيان عند الشكّ في المحلّ، و هو جريان أصالة عدم إتيان المشكوك.
(٢) بمعنى أنّ الشاكّ اذا أتى بالمشكوك في المحلّ ثمّ تذكّر إتيانه سابقا يحكم بالبطلان لو كان المشكوك المأتيّ به سابقا ركنا، لأنّ زيادته توجب البطلان، بخلاف ما اذا لم يكن ركنا، فإنّ الزيادة سهوا في غير الركن لا توجب البطلان.
(٣) الجملة وصلية. يعني أنّ زيادة الركن توجب البطلان و لو سهوا.
(٤) أي من أمثلة باب الشكّ في المحلّ و الذكر بعد الإتيان لو شكّ في الركوع حال القيام ... الى آخره. و الضمير في قوله «فعله» يرجع الى الركوع. و قوله «قبل رفعه» ظرف لقوله «ذكر فعله».
(٥) تعليل صحّة القول بالبطلان اذا تذكّر إتيان الركوع في حال الركوع قبل الرفع، بأنّ الركوع عبارة عن الحالة الخاصّة، و الرفع منه أمر زائد عليه.
(٦) كما أنّ ذكر الركوع و الطمأنينة أمران واجبان في الركوع، لكن لا دخل لهما في تحقّق الركوع.
(٧) عطف على قوله «إن كان ركنا». يعني و لو لم يكن المأتيّ به ثانيا ركنا لا يحكم ببطلان الصلاة بزيادته سهوا.
(٨) كما اذا نسي التشهّد و القراءة و تجاوز محلّهما فلا يحكم ببطلان الصلاة، لكن يجب عليه إتيان المنسيّ و إتيان سجدتي السهو بعد الصلاة.