الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٠ - وقت اليومية
(مثله) (١) أي مثل ذي الظلّ و هو المقياس (أفضل (٢)) من تقديمها على ذلك الوقت، كما أنّ فعل الظهر قبل هذا المقدار أفضل، بل قيل بتعيّنه (٣) بخلاف تأخير العصر.
(و للمغرب ذهاب (٤) الحمرة المشرقية) و هي الكائنة في جهة المشرق (٥)، و حدّه (٦) قمّة الرأس.
* و من الحواشي: و اعتبر بعضهم المماثلة بين الفيء الزائد و الظلّ الأول الباقي عند الزوال، و المستفاد من الروايات قول الأكثر مع عدم انضباط الثاني لاختلاف الظلّ الأول يوما فيوما. (حاشية جمال الدين ;).
(١) الضمير في قوله «مثله» يرجع الى ذي الظلّ المعلوم بالقرينة و إن لم يذكر قبلا.
(٢) خبر قوله «و تأخيرها». و الضمير في قوله «تقديمها» يرجع الى صلاة العصر.
أقول: إنّ الوقت المذكور هو وقت الفضيلة لصلاة العصر بالاتفاق، و لم يقل أحد من الامامية بوجوب تأخيرها الى ذلك الوقت على ما حقّقت.
(٣) يعني قيل بتعيّن الوقت المذكور لصلاة الظهر، بمعنى أنه لا يجوز تأخيرها من ذلك الوقت، لكن صلاة العصر يجوز تأخيرها الى ذلك الوقت لتحصيل وقت الفضيلة منها، و لم يقل أحد بتعيّن تأخيرها الى ذلك الوقت.
و الضمير في قوله «بتعيّنه» يرجع الى فعل الظهر.
(٤) بفتح الذال مبتدأ و خبره قوله «و للمغرب» يعني و لصلاة المغرب من الوقت هو انعدام الحمرة المشرقية.
(٥) يعني أنّ الحمرة المشرقية تكون في جهة المشرق بعد غروب الشمس، و كلّما يمضي من استتارتها تتحرّك الحمرة من المشرق تلو الشمس، و كأنّ الظلمة جيش يعقّب جيش الحمرات الباقية من النور الحاصل من الشمس ليتسلّط على الافق، و هكذا يكون حتى يجيء جيش الحمرة على المحاذي لرءوس أهل المكان المذكور، ففي هذا الحال يحكم بدخول وقت صلاة المغرب.
(٦) الضمير في قوله «و حدّه» يرجع الى الذهاب و هو مبتدأ و خبره «قمّة الرأس».