الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٧ - وقت اليومية
العرض (١) مطلقا، لا كما (٢) قاله المصنّف ; في الذكرى- تبعا للعلّامة- من كون ذلك (٣) بمكّة و صنعاء في أطول أيام السنة، فإنّه (٤) من أقبح الفساد. و أول (٥) من وقع فيه الرافعيّ من الشافعية، ثمّ قلّده (٦) فيه جماعة منّا و منهم من غير تحقيق للمحلّ. و قد حرّرنا البحث في شرح الإرشاد (٧).
و إنما لم يذكر المصنّف هنا حكم حدوثه (٨) بعد عدمه
(١) أي المكان الذي هو صاحب درجة من حيث العرض، و المراد هو العرض الشمالي، و عدم تقييده بالشمالي لعدم ثبوت كون البلاد في الجنوب أيضا في القديم، فلذا يقصد من العرض الشمالي.
(٢) هذه الجملة ترتبط بما قاله «و ما كان عرضه أنقص ... الخ» يعني يعدم الظلّ في أيام السنة يومين في مكّة و صنعاء كما تقدّم، و ليس المطلب كما قال المصنّف ; في كتابه «الذكرى» تبعا للعلّامة ; بانعدام الظلّ في مكّة و صنعاء يوما واحدا، و هو اليوم الأطول من أيام السنة.
(٣) المشار إليه في قوله «ذلك» هو انعدام الظلّ في أطول أيام السنة، و هو اليوم الأول من شهر (تير) الشمسي.
(٤) أي القول بانعدام الظلّ في بلدتي مكّة و صنعاء يوما واحدا من أقبح الفساد.
(٥) يعني أول شخص وقع في هذا الفساد هو الرافعيّ من علماء الشافعية.
(٦) الضمير في قوله «قلّده» يرجع الى الشافعي المذكور، يعني تبع الرافعيّ بعض من علماء الشيعة و العامّة.
قوله «منّا» أي من علماء الإمامية و قوله «منهم» أي من علماء أهل السنّة.
(٧) شرح الإرشاد للشارح ;.
(٨) هذا اعتراض من الشارح لعبارة المصنّف ; بالاختصار بقوله «فللظّهر زوال الشمس المعلوم بزيد الظلّ» فإنّها لا تدلّ بكون حدوث الظلّ بعد عدمه علامة أيضا بمعرفة الزوال، و الحال أنّ حدوثه بعد عدمه أيضا علامة، كما أنّ زيده بعد النقصان علامة، و الضميران في قوليه «حدوثه» و «عدمه» يرجعان الى الظلّ.