الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٦ - وقت اليومية
فيه أصلا، بل يبقى عند زوال الشمس منه (١) بقية تختلف زيادة و نقصانا ببعد الشمس من مسامتة رءوس أهله و قربها (٢)، و ما كان عرضه مساويا للميل يعدم فيه يوما و هو أطول أيام السنة (٣)، و ما كان عرضه أنقص منه (٤) كمكّة و صنعاء يعدم فيه يومين عند مسامتة الشمس لرءوس أهله صاعدة (٥) و هابطة (٦)، كلّ ذلك (٧) مع موافقته له في الجهة كما مرّ.
أمّا الميل الجنوبي فلا يعدم ظلّه (٨) من ذي
(١) يعني أنّ الظلّ في البلاد المذكورة لا يعدم عند زوال الشمس أبدا بل يبقى مقدار منه، و يختلف الباقي من حيث البعد و القرب لخطّ الاستواء كما تقدّم.
(٢) عطف على قوله «ببعد الشمس». و الضمير يرجع الى الشمس.
(٣) قد مثّلنا لذلك ببلدة المدينة المنوّرة، فإنّ درجة عرضها يقارب درجة الميل الأعظم.
(٤) الضمير في قوله «منه» يرجع الى الميل الأعظم، يعني أنّ المكان الذي يكون درجة عرضه أنقص من درجة الميل الأعظم- مثل بلدة مكّة- قد تقدّم كون درجتها ٥، ٢١ و درجة الميل الأعظم ٢٤.
(٥) قد تقدّم سير الشمس صاعدة من الاعتدال الربيعي الى طرف الشمال، فيعدم الظلّ يوما واحدا عند صعود الشمس الى الشمال و يوما آخر عند هبوطها الى الجنوب.
(٦) فإنّ الشمس تصعد الى نقطة الانقلاب ثمّ تهبط و ترجع منها الى الاعتدال كما مرّ.
(٧) المشار إليه في قوله «ذلك» هو انعدام الظلّ بالتفصيل المذكور.
يعني أنّ جميع التفاصيل المذكورة في انعدام الظلّ إنّما هو في صورة موافقة المكان للميل الأعظم في الجهة جنوبا و شمالا.
(٨) الضمير في قوله «ظلّه» يرجع الى الشاخص.