الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٤٨ - تسقط) الجمعة عن طوائف
إلى مسافة (١)، أو الموجب (٢) تقويتها (بعد الزوال على المكلّف بها) (٣) اختيارا لتفويته الواجب (٤) و إن أمكنه إقامتها (٥) في طريقه، لأنّ تجويزه (٦) على تقديره
الظهر للطائفة الثانية.
الثالثة: اذا اشتبه اللحوق بين الجمعتين مع العلم بسبق إحداهما و لحوق الاخرى إجمالا ففيه قولان: قول الشارح و الفاضل و جمع من الفقهاء بلزوم إعادة الظهر، و قول منسوب للشيخ ; بجواز الجمعة، كما أشار إليها سلطان العلماء في حاشيته المذكورة آنفا.
الرابعة: اشتباه الاقتران من الجمعتين و السبق لإحداهما الاخرى، ففيه يحكم بإقامة الجمعة لو لم يخرج وقتها، و يحكم بإعادة الظهر لو خرج وقت الجمعة، كما أوضحنا كلّ واحد من أقوال الشارح الثلاثة.
(١) يعني اذا زال الظهر يوم الجمعة لا يجوز السفر لمن تجب عليه صلاة الجمعة بلا عذر شرعي، لأنّه اذا دخل وقت الجمعة تلزم على ذمّته صلاة الجمعة، فكلّ ما ينافيها يحرم عليه، لأنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه، و لا فرق في حرمة السفر حراما بين كونه بمقدار أربعة فراسخ بقصد الرجوع، أو أقلّ منه اذا كان السفر أقلّ من المقدار مانعا عن صلاة الجمعة، فكلاهما منافيان للجمعة، فالأول لكونه مسافرا لا تصحّ الجمعة منه، و الثاني لكونه مانعا منها.
(٢) قوله «الموجب» صفة للموصوف المقدّر و هو السفر. يعني أو السفر الموجب لتفويت الجمعة و لو لم يكن بمقدار المسافة.
(٣) يعني يحرم السفر بعد زوال الجمعة على الذي تجب عليه الجمعة، بخلاف غير المكلّف بها بالأعذار المذكورة: من الهمّ و المرض أو كونه امرأة، فلا يحرم السفر لهم.
(٤) هذا تعليل لحرمة سفره، و الضمير في «تفويته» يرجع الى المسافر، و المراد من الواجب هو صلاة الجمعة.
(٥) يعني و إن أمكن لذلك الشخص إقامة الجمعة مأموما أو إماما في الطريق.
(٦) الضمير في قوله «تجويزه» يرجع الى السفر، و الضمير في «تقديره» يرجع الى إمكان إقامة الجمعة.