الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٤٠ - لا تنعقد الجمعة إلّا بالإمام العادل
و لو لا دعواهم الإجماع على عدم الوجوب العيني لكان القول به (١) في غاية القوّة فلا أقلّ من التخييري مع رجحان الجمعة، و تعبير (٢) المصنّف و غيره بإمكان الاجتماع يريد به الاجتماع على إمام عدل (٣)، لأنّ ذلك (٤) لم يتفق في زمن ظهور الأئمة غالبا (٥)، و هو السرّ في عدم اجتزائهم بها (٦) عن الظهر مع ما نقل من تمام محافظتهم عليها (٧)، و من ذلك (٨) سرى الوهم.
(١) هذا نظر الشارح ; في خصوص صلاة الجمعة في زمان الغيبة. يعني لو لا وجود الإجماع على عدم الوجوب العيني للجمعة في الغيبة لكان القول به في غاية القوّة، فاذا تنزّلنا عن وجوبها العيني فلا أقلّ من الوجوب التخييري مع استحباب الجمعة لأنه اذا لم يحكم بالوجوب التخييري يلزم طرح الروايات الدالّة على الوجوب مطلقا.
(٢) هذا مبتدأ و يأتي خبره بقوله «يريد به الاجتماع على إمام عدل».
(٣) بأن أمكن الاجتماع لإمامة الإمام العادل، و المراد منه هو الإمام الأصل ٧ أو نائبه الخاصّ أو العامّ.
(٤) المشار إليه هو الاجتماع، بأنّه لم يتّفق أن يأتمّ الإمام العادل في زمن الأئمة :.
(٥) إلّا قليلا مثل زمان عليّ بن أبي طالب ٧ في مدّة حكومته الظاهرية.
(٦) الضمير في «بها» يرجع الى الجمعة. يعني و من جهة كون الإمام للجمعة غير عادل لم يكتف الأئمة بصلاة الجمعة، بل أقاموا صلاة الظهر.
(٧) يعني أنّ الأئمة : اهتمّوا بصلاة الجمعة و رغّبوا بها.
(٨) يعني و من عدم إقامتهم الجمعة وجدت الشبهة للبعض في وجوبها.
* من حواشي الكتاب: أي سرى الوهم أنّ في حال الغيبة لا تصحّ مطلقا و إن أمكن الاجتماع مع الفقيه الجامع للشرائط. و الحاصل: أنّهم تركوا الجمعة مع غاية اهتمامهم بها و إن كان الفقيه موجودا لأجل أنه لا يمكن الاجتماع عليه فسرى الوهم، إلّا أنّ تركهم الجمعة لعدم كفاية الفقيه لإمامة الجمعة، و لم يكن كذلك، بل لعدم إمكان الاجتماع عليه. (حاشية سلطان العلماء ;).