الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٣٩ - لا تنعقد الجمعة إلّا بالإمام العادل
المتضافرة على وجوبها (١) بغير الشرط المذكور (٢)، بل في بعضها ما يدلّ على عدمه (٣). نعم (٤) يعتبر اجتماع باقي الشرائط و منه الصلاة على الأئمة و لو إجمالا (٥)، و لا ينافيه (٦) ذكر غيرهم.
العلم فافعلوا ما امرتم به، و انتهوا عمّا نهيتم عنه، و هو أيضا مزيد تأكيد للسابق منه.
هذه خلاصة ما استفيد من الحثّ و التأكيد من الآية الشريفة كما ذكره المرحوم الملّا جمال و هو من المحشّين العظام (رضوان اللّه تعالى عليهم).
(١) يعني علاوة على الحثّ العظيم المؤكّد في الآية فإنّ الأخبار المتضافرة تدلّ على وجوب الجمعة بلا شرط حضور الإمام ٧ و من نصبه.
(٢) راجع خبر الفضل بن عبد الملك الذي ذكرناه في ص ٣٣٥ هامش ١٠.
(٣) و المراد من الروايات الدالّة على عدم اشتراط الإمام و من نصبه هو المنقول في الوسائل:
عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر ٧: على من تجب الجمعة؟ قال: تجب على سبعة نفر من المسلمين، و لا جمعة لأقلّ من خمسة من المسلمين أحدهم الإمام، فاذا اجتمع سبعة و لم يخافوا أمّهم بعضهم و خطبهم. (الوسائل: ج ٥ ص ٨ ب ٢ من أبواب صلاة الجمعة ح ٥).
و عن منصور- يعني ابن حازم- عن أبي عبد اللّه ٧ قال: يجمع القوم يوم الجمعة اذا كانوا خمسة فما زادوا، فإن كانوا أقلّ من خمسة فلا جمعة لهم، و الجمعة واجبة على كلّ أحد ... الحديث. (المصدر السابق: ح ٧).
(٤) هذا استدراك من إثبات عدم اشتراط الإمام ٧ و من نصبه في وجوب صلاة الجمعة، بأنه يشترط سائر الشرائط، منها الصلاة على الأئمة المعصومين :.
(٥) بأن يصلّي على الأئمة : إجمالا بقوله: على أئمّة الحقّ، و الراشدين، و الهادين، و المهديّين و غير ذلك من الألفاظ الدالّة عليهم إجمالا.
(٦) الضمير في «لا ينافيه» يرجع الى وجوب الجمعة. يعني لا ينافي وجوبها ذكر أسامي سائر الأئمة خوفا من الأعداء.