الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٢٤ - الخطبتين
(و الوعظ (١)) من الوصية بتقوى اللّه و الحثّ (٢) على الطاعة، و التحذير (٣) من المعصية، و الاغترار (٤) بالدنيا، و ما شاكل ذلك.
و لا يتعيّن له لفظ (٥)، و يجزي مسمّاه فيكفي: أطيعوا اللّه أو اتّقوا اللّه و نحوه، و يحتمل (٦) وجوب الحثّ على الطاعة و الزجر عن المعصية للتأسّي (٧) (و قراءة (٨) سورة خفيفة) قصيرة، أو آية (٩) تامّة الفائدة بأن
(١) بالجرّ، عطفا على الصلاة. يعني أنّ الرابع من واجبات الخطبة هو شمولها على الوعظ، و المراد من الوعظ هو الوصية بتقوى اللّه.
(٢) أي الوعظ بالترغيب على طاعة اللّه.
(٣) أي التخويف عن ارتكاب المعاصي.
(٤) بالجرّ، عطفا على المعصية. يعني و يحذّر الخطيب المصلّين أن لا يغترّوا بالدنيا الزائلة.
(٥) يعني أنّ الوعظ الّذي هو من واجبات الخطبة لا يتعيّن له لفظ خاصّ، مثل:
الحمد و الصلاة اللذان ذكر فيهما اللفظ الخاصّ كما تقدّم، بل يؤدّي الواجب بأيّ لفظ كان، و أيضا يكفي في الوعظ مسمّاه و لو يقول: أطيعوا اللّه، أو: اتّقوا اللّه.
(٦) هذا هو الاحتمال الثاني بأنه لا يكفي في الوعظ الواجب في الخطبة قول: أطيعوا اللّه، أو: اتّقوا اللّه، بل يجب على الخطيب أن يشوّق الحاضرين الى الطاعة، و يخوّفهم من ارتكاب المعصية بذكر آيات العذاب و الرحمة و بيان معانيهما على حدّ فهم الحاضرين.
(٧) تعليل لوجوب الحثّ و التشويق أزيد من مسمّى الوعظ.
(٨) بالجرّ، عطفا على الوعظ، هذا أيضا من واجبات الخطبة، و هو الخامس منها، و لفظ «قصيرة» في عبارة الشارح عطف بيان للفظ «خفيفة». و الحاصل: أنّ الخطبتين يجب كونهما مشتملتين على قراءة سورة خفيفة غير مطوّلة.
(٩) بالجرّ، عطفا على «سورة خفيفة». بمعنى كون الخطبتين مشتملتين على آية تامّة أو سورة خفيفة، و معنى كون الآية تامّة يبيّنه الشارح بقوله: «بأن تجمع معنى مستقلّا» بلا حاجة الى ما قبلها أو الى ما بعدها.