الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٧٩ - التسليم
على كونه (١) إلى القبلة بغير إيماء، و في الذكرى ادّعى الإجماع على نفي الإيماء إلى القبلة بالصيغتين (٢) و قد أثبته هنا و في الرسالة النفلية.
و أمّا الثاني (٣) فذكره الشيخ و تبعه عليه الجماعة و استدلّوا عليه بما لا يفيده (٤) (و الإمام) يومئ (بصفحة وجهه يمينا) بمعنى أنّه يبتدئ به (٥) إلى
(١) الضمير في قوله «كونه» يرجع الى التسليم. يعني أنّ النصّ و كذا فتوى الفقهاء على كون التسليم الى القبلة بدون الإيماء و الإشارة.
و المراد من النصّ الدالّ على كون التسليم الى القبلة هو المنقول في الوسائل:
عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: اذا كنت إماما فإنّما التسليم أن تسلّم على النبيّ ٦ و تقول: السلام علينا و على عباد اللّه الصالحين، فاذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة، ثمّ تؤذن القوم، فتقول و أنت مستقبل القبلة: السلام عليكم.
و كذلك اذا كنت وحدك تقول: السلام علينا و على عباد اللّه الصالحين، مثل ما سلّمت و أنت إمام، فاذا كنت في جماعة فقل مثل ما قلت، و سلّم على من يمينك و شمالك، فإن لم يكن على شمالك أحد فسلّم على الذين على يمينك، و لا تدع التسليم على يمينك إن لم يكن على شمالك أحد.
(٢) يعني أنّ المصنّف ; ادّعى في كتابه الذكرى الإجماع على عدم الإيماء الى القبلة في الصيغتين من السلام، لكن أثبت الإيماء في هذا الكتاب و النفلية، و هذا عجيب.
(٣) المراد من الثاني هو الإيماء بمؤخّر عينه الى اليمين، فالشيخ و من تبعه ذكروه و استدلّوا به بما لا يقبله الشارح ;.
(٤) و المستند الّذي لا يفيد الإيماء بما ادّعوا هو الرواية المنقولة في الوسائل:
عن أبي بصير قال: قال أبو عبد اللّه ٧: اذا كنت وحدك فسلّم تسليمة واحدة عن يمينك. (الوسائل: ج ٤ ص ١٠٠٩ ب ٢ من أبواب التسليم ح ١٢).
و الرواية التي بعدها عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ قال: اذا انصرفت من الصلاة فانصرف عن يمينك. (المصدر السابق: ح ١٣).
(٥) يعني أنّ الإمام يشرع بالسلام الى القبلة، ثمّ يشير بباقي السلام الى طرفه الأيمن بتمام وجهه.