الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٨١ - التسليم
(و ليقصد المصلّي) بصيغة الخطاب في تسليمه (١) (الأنبياء و الملائكة و الأئمة : و المسلمين من الإنس و الجنّ (٢)) بأن يحضرهم بباله، و يخاطبهم به، و إلّا كان (٣) تسليمه بصيغة الخطاب لغوا و إن كان (٤) مخرجا عن العهدة. (و يقصد المأموم به) مع ما ذكر (٥) (الردّ على الإمام) لأنّه (٦) داخل فيمن حيّاه، بل يستحبّ للإمام قصد المأمومين به على (٧) الخصوص، مضافا إلى غيرهم، و لو كانت وظيفة المأموم التسليم مرّتين (٨) فليقصد بالاولى الردّ على الإمام، و بالثانية مقصده.
(١) في قوله «السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته».
(٢) فإنّ من طائفة الجنّ أيضا، فيقصد في خطابه في تسليم المسلمين من الإنس و الجنّ. و لا يخفى أنّ المراد من المسلمين هم المؤمنون القائلون بالولاية.
(٣) أي المصلّي إن كان لم يقصد المذكورين و لم يحضرهم في قلبه بأن يسلّم عليهم فيكون تسليمه لغوا.
(٤) أي و إن كان التسليم بلا قصد المذكورين مخرجا للمصلّي عن الصلاة، لأنّ العبادة اللفظية لا يشترط فيها قصد المعنى ليبطل عند عدم قصد المعنى، و العوامّ لا يفهمون كثيرا معاني العبادات، لكن يسقط عنهم التكليف لو جهلوا بما قالوا من الألفاظ.
(٥) المراد من قوله «ما ذكر» هو قصد الأنبياء و الملائكة و المسلمين. يعني أنّ المأموم يقصدهم عند السلام مضافا الى قصده الجواب عن سلام إمامه.
(٦) الضمير في «أنّه» يرجع الى المأموم، و فاعل «حيّاه» هو الإمام. يعني أنّ المأموم داخل في أفراد من حيّاه الإمام، فعليه جواب سلام إمامه.
(٧) يعني يستحبّ للإمام قصد المأمومين بالخصوص غير ما ذكر من الأنبياء و الملائكة ... الى آخره.
(٨) كما كان في أحد طرفي المأموم شخص آخر فعليه التسليم مرّتين، فيقصد بأحدهما الإمام و بالآخر الذين يقصدهم الإمام في تسليمه، و هم الأنبياء ... الى آخره، و ضمير «مقصده» يرجع الى الإمام.