الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٧٨ - التسليم
حكمه بخلافه، فضلا عن غيره (و يستحبّ (١) فيه التورّك) كما مرّ (و إيماء المنفرد) (٢) بالتسليم (إلى القبلة ثمّ يومئ بمؤخّر (٣) عينه عن يمينه).
أمّا الأول (٤) فلم نقف على مستنده، و إنّما النصّ و الفتوى
بتقديم هذه الصيغة مطابقا للاحتياط؟
و المراد من قوله «مع التسليم المستحبّ» هو: السلام عليك أيّها النبيّ و رحمة اللّه و بركاته.
و الحاصل: أنّ نظر الشارح في صورة ذكر الصيغ الواردة في السلام هكذا: السلام عليك أيّها النبيّ و رحمة اللّه و بركاته، السلام علينا و على عباد اللّه الصالحين، السلام عليكم و رحمة و بركاته.
(١) أي يستحبّ في السلام أيضا التورّك بشرح قدّمناه في التشهّد و بين السجدتين.
(٢) يعني يستحبّ أن يشير المصلّي بالرأس أو بالإصبع كما عن بعض كتب المصنّف عند صلاته منفردا الى القبلة عند قوله «السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته».
(٣) المؤخّر- بضمّ الميم و فتح الهمزة و الخاء و آخره الراء-: خلاف المقدّم و المؤخّرة من العين: طرفها الذي يلي الصدغ. (المنجد).
يعني بعد أن أشار الى القبلة عند السلام المذكور فيشير بطرف عينه اليمنى الى يمينه. و في بعض النسخ «عينيه» بصيغة التثنية، فلو كان كذلك لا يمكن تصوّر الإيماء بطرف المؤخّر من عينيه الى يمينه، لأنّ الإيماء بمؤخّر عينه اليمنى الى اليمين يلازم الإيماء بمقدّم عينه اليسرى. (انظر حاشية المحقّق جمال الدين ;).
* من حواشي الكتاب: و لا يخفى أنّ في تثنية العين هاهنا في عبارة المصنّف و أكثر الأصحاب نظر، و ذلك لأنّ الإيماء الى اليمين بمؤخّر العين اليمنى و اليسرى لا يمكن و لا يتصوّر. نعم، يمكن بمؤخّر اليمنى و مقدّم اليسرى، فلعلّ في الكلام إطلاق المؤخّر على مقدّم اليسرى تبعا لمؤخّري اليمنى لشرفها على سبيل التغليب، أو وقع سهوا، و الصواب عينه كما وقع في عبارة الذكرى، فتبصّر. (حاشية جمال الدين ;).
(٤) المراد من الأول هو إيماء المنفرد الى القبلة عند التسليم. يعني أنّ الشارح ; لم يطّلع على استحباب الإيماء الى القبلة من الأخبار بشيء.