الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٥٤ - جاهل الحمد يجب عليه التعلّم
أمّا السورة فساقطة (١) كما مرّ.
و هل يجزي مطلق الذكر (٢) أم يعتبر الواجب في الأخيرتين (٣)، قولان اختار ثانيهما (٤) المصنّف في الذكرى لثبوت بدليته (٥) عنها في الجملة.
و قيل: يجزي مطلق الذكر (٦)، و إن لم يكن بقدرها (٧) عملا بمطلق الأمر، و الأول أولى (٨)، و لو لم يحسن الذكر (٩) قيل: وقف بقدرها لأنّه (١٠) كان
(١) يعني أنّ السورة تسقط عند الجهل و عدم التمكّن من التعلّم. قوله «كما مرّ» إشارة الى قول المصنّف ; «إلّا مع الضرورة» في بداية المسألة.
(٢) المراد من «مطلق الذكر» هو الشامل للتسبيحات الأربع و غيرها.
(٣) أي الذكر الذي يجب في الركعتين الأخيرتين من الرباعيات.
(٤) المراد من الثاني هو ذكر التسبيحات الأربع التي تجب في غير الركعتين الأوليين. يعني أنّ المصنّف ; اختار ذلك في الذكرى.
(٥) الضمير في «بدليته» يرجع الى الواجب في الأخيرتين، و الضمير في «عنها» يرجع الى سورة الحمد، و المراد من قوله «في الجملة» يعني و لو كانت البدلية بينهما في بعض الموارد و هو الركعتين الأخيرتين.
(٦) فبناء على هذا القول يكتفي مطلق الذكر بدل الحمد عند الجهل به، بلا فرق بين التسبيحات الأربع أو غيرها، مثل: لا حول و لا قوّة إلّا باللّه.
(٧) أي و إن لم يكن الذكر بمقدار الحمد، و الضمير في «بقدرها» يرجع الى سورة الحمد، و دليل هذا القول بالإطلاق هو العمل بإطلاق الأمر الوارد في خصوص من لا يتمكّن من قراءة الحمد و لا شيئا من القرآن.
(٨) أي القول الأول، و هو وجوب ذكر التسبيحات الواجبة في الأخيرتين.
(٩) بأن لا يقدر على الذكر بأيّ من الأذكار، ففي هذه الصورة قول بوجوب الوقف ساكتا بمقدار سورة الحمد.
(١٠) أي القيام كان واجبا للمصلّي عند علمه بالقراءة حالتها، فإذا لم يقدر على القراءة فلا يسقط القيام. و الضمير في «لأنّه» يرجع الى الشأن، و الضمير في «يلزمه» يرجع الى المصلّي.