الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٢١ - النية
الاحتمال (١)، و هذا (٢) قرينة اخرى عليه، و هذه الأمور (٣) كلّها مميّزات للفعل المنويّ، لا أجزاء للنية، لأنّها (٤) أمر واحد بسيط و هو القصد، و إنّما التركيب في متعلّقة و معروضه و هو (٥) الصلاة الواجبة، أو المندوبة المؤدّاة أو المقضاة، و على اعتبار الوجوب المعلّل (٦) يكون آخر المميّزات ما قبل الوجوب، (٧) و يكون
(١) المراد من الاحتمال هو الثاني من الاحتمالين اللذين أوضحناهما في هامش ٤ من ص ٢١٨ فراجع.
(٢) يعني: أنّ ذكر الندب أخيرا قرينة اخرى على الاحتمال المذكور، و هو كون المراد من معيّنة الفرض هو نوع الصلاة أعمّ من المندوب و الواجب، و القرينة الاخرى هي التي ذكرناها في هامش ٦ من ص ٢١٩ بقولنا: لأنّ الوجوب إلغائيّ لا دليل على وجوبه في النية. و الضمير في قوله «عليه» يرجع الى الاحتمال المذكور.
(٣) أي الامور المذكورة- و هي كون النيّة معيّنة الفرض أو الأداء و القضاء و الوجوب أو الندب- مميّزات للصلاة التي يقصدها المصلّي، لأنّ النية مركّبة من هذه الأمور لأنّ النية هي قصد المنويّ، و القصد لا يكون مركّب، بل هو أمر بسيط. و الحاصل: التركيب إنّما هو في متعلّق النية لا في نفسها.
(٤) الضمير في قوله «لأنّها» يرجع الى النية، و الضمير في قوله «و هو القصد» يرجع الى الأمر البسيط.
(٥) أي المتعلّق هو الصلاة الواجبة أو المندوبة ... الخ.
(٦) يعني لو اعتبرنا في النية قصد الوجوب إلغائيّ- و هو إتيان الصلاة لوجوبه، كما أوضحناه في هامش ٤ من ص ٢١٨- يكون لفظ «معيّنة الفرض» على معنيين، فراجع.
(٧) قوله «ما قبل الوجوب» يعني لو قلنا بكون المراد من الوجوب هو الوجوب المعلّل الذي هو العلّة لإتيان الفعل فيكون آخر المميّزات ما قبل هذا الوجوب