الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٢٢ - النية
قصده (١) لوجوبه إشارة إلى ما يقوله المتكلّمون من أنّه (٢) يجب فعل الواجب لوجوبه أو ندبه، أو لوجههما (٣) من (٤) الشكر أو اللطف أو الأمر، أو المركّب منهما أو من بعضها (٥) على اختلاف الآراء،
و هو القضاء؛ لأن هذا الوجوب المعلّل خارج عن أجزاء المنويّ، بل هو علّة و سبب لإقدام المصلّي على فعل الصلاة.
(١) الضمير في قوله «قصده» يرجع الى المصنّف ;. يعني و يكون قصد المصنّف من إتيان لفظ «لوجوبه» في بيان النية إشارة الى ما يقول المتكلّمون.
و الحاصل: بناء على ذلك تكون النية عبارة عن قصد الصلاة أداء أو قضاء، و يكون وجوبها أو ندبها داعيا و محرّكا للمصلّي أن يؤتيها، فلا دخل لهما في تحقّق النية.
(٢) هذا بيان لما يقوله المتكلّمون.
و اعلم أنّ المراد من المتكلّمين هو: علماء علم الكلام الذين يبحثون في اصول العقائد، فإنّهم ذكروا في مباحثهم بأنّ شرط النيل بالثواب من الأعمال إنّما هو كون المحرّك و الباعث للإقدام على عمل من الأعمال هو الوجوب أو الندب، أو وجههما، و المراد من الوجه هو المصلحة الواقعية الموجبة للوجوب أو الندب، من الشكر أو اللطف أو الأمر، كما يشير إليه الشارح ;.
(٣) الضمير في «لوجههما» يرجع الى الوجوب و الندب. يعني يجب إتيان العمل لوجهه الذي كان علّة لوجوب الفعل أو ندبه.
(٤) هذا بيان من وجه الوجوب و الندب، و هو أحد من الشكر و اللطف و الأمر، أو مركّب من الثلاثة، أو مركّب من بعض الثلاثة على خلاف بينهم.
(٥) أي: المركّب من بعض الثلاثة، لا من مجموعها كما يقوله بعض منهم.
توضيح: إنّ المتكلّمين يقولون بلزوم قصد الغاية من العمل، و هي: الوجوب أو الندب، أو وجه الوجوب و الندب، و اختلفوا في وجه الوجوب و الندب، فقال بعضهم: إنّ المصلحة الموجبة لكون العمل واجبا أو ندبا هو شكر المنعم، فيقول