الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢١٥ - القيام
مستقبلا كالمحتضر.
و المراد بالعجز في هذه المراتب حصول مشقّة كثيرة لا تتحمّل (١) عادة، سواء نشأ منها (٢) زيادة مرض، أو حدوثه، أو بطء (٣) برئه، أو مجرّد (٤) المشقّة البالغة، لا العجز الكلّي.
(و يومئ للركوع و السجود بالرأس) إن عجز عنهما (٥). و يجب تقريب الجبهة إلى ما يصحّ (٦) السجود عليه، أو تقريبه إليها، و الاعتماد بها (٧) عليه، و وضع باقي المساجد معتمدا، و بدونه لو تعذّر الاعتماد، و هذه الأحكام (٨) آتية في جميع المراتب السابقة، و حيث يومئ لهما برأسه يزيد
(١) أي المشقّة الغير قابلة للتحمّل، فلو كانت قابلة للتحمّل لا يسقط تكليفه حينئذ.
(٢) الضمير في قوله «منها» يرجع الى المشقّة.
(٣) يعني يحصل من القيام للصلاة تأخير شفائه من المرض. البطء- بضمّ الباء و سكون الطاء- كون المرض بطيئا و غير سريع في شفائه.
(٤) بالرفع، عطفا على قوله «زيادة مرض». يعني سواء نشأ من القيام في الصلاة مجرّد المشقّة الكثيرة و لو لم يؤثر في زيادة المرض أو بطء شفائه.
(٥) الضمير في قوله «عنهما» يرجع الى الركوع و السجود. يعني لو عجز عنهما يومئ.
(٦) بأنّ يقرّب الجبهة الى ما يصحّ السجود عليه أو يقرّب التربة أو غيرها ممّا يصحّ السجود عليه الى جبهته حال السجود. و الضميران في قوله «عليه» و «تقريبه» يرجعان الى «ما» الموصول، و المراد منه ما يصحّ السجود عليه، و الضمير في قوله «إليها» يرجع الى الجبهة.
(٧) أي يجب أن يعتمد بالجبهة الى ما يصحّ السجود عليه، و الضمير في قوله «بها» يرجع الى الجبهة.
(٨) أي أحكام وجوب الإيماء للركوع و السجود، و تقريب الجبهة الى ما يصحّ السجود عليه، و تأتي في جميع المراتب المذكورة من القيام و القعود و الاضطجاع.