الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩٩ - يسقط الأذان في مواضع
(و عشاء (١)) ليلة (المزدلفة) (٢) و هي المشعر (٣)، و الحكمة فيه (٤) مع النصّ (٥) استحباب الجمع بين الصلاتين، و الأصل (٦) في الأذان الإعلام، فمن حضر
(١) بالجرّ، عطفا على قوله «عصري عرفة». يعني و يسقط الأذان في صلاة العشاء التي يقيمها المصلّي في ليلة المزدلفة.
(٢) المزدلفة- بضمّ الميم و سكون الزاي و فتح الدال و كسر اللام و فتح الفاء-: اسم فاعل من باب افتعال، و أصله، زلف يزلف زلفا و زلفا. و تزلّف و ازدلف: تقدّم و تقرّب. (المنجد). فأضيف إليه الألف و التاء فكان ازتلف يزتلف و قلب التاء دالا فكان ازدلف، و المضارع يزدلف، و اسم الفاعل مزدلفة، و المفعول مزدلفة. و هي اسم لأرض تعرف بالمشعر، سمّيت لتقدّم الناس منها الى منى، كما ورد في وجه تسميتها بأنّ جبرئيل ٧ انتهى بإبراهيم ٧ الى الموقف، فأقام به حتى غربت الشمس، ثمّ أفاض به فقال: يا إبراهيم ازدلف الى المشعر الحرام، فسمّيت مزدلفة.
(علل الشرائع: ج ٢ ص ١٤٣ ب ١٧٥ ح ١).
و ورد في وجه تسميتها بالمزدلفة جمعا لأنّ آدم جمع فيها بين الصلاتين المغرب و العشاء، و لأنّه فيها المغرب و العشاء بأذان واحد و إقامتين. (علل الشرائع: ج ٢ ص ١٤٣ ب ١٧٦ ح ١ و ٢).
(٣) يعني انّ المراد من المزدلفة هو المشعر، و هو اسم جبل بين منى و عرفات. فإنّ الوقوف في وقت معيّن- كما فصّل في باب الحجّ- في ذلك المكان من أركان الحجّ.
(٤) أي الحكمة في سقوط الأذان في صلاة العشاء ليلة المزدلفة أمران: الأول هو النصّ، و الثاني هو استحباب الجمع بين صلاتي المغرب و العشاء فيهما.
(٥) المراد من النصّ هي الروايات الواردة في السقوط منها ما روي في كتاب الوسائل:
عن ابن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: السنّة في الأذان يوم عرفة أن يؤذّن و يقيم للظهر، ثمّ يصلّي، ثمّ يقوم فيقيم للعصر بغير أذان، و كذلك في المغرب و العشاء بمزدلفة. (الوسائل: ج ٤ ص ٦٦٥ ب ٣٦ من أبواب الأذان و الإقامة ح ١).
(٦) هذا تعليل لسقوط الأذان عند الجمع بين الصلاتين المغرب و العشاء. فإنّ