الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٤ - الشرط السابع الإسلام
(و التمييز) (١) بأن يكون له قوّة يمكنه بها معرفة أفعال الصلاة ليميّز الشرط من الفعل، و يقصد بسببه (٢) فعل العبادة، (فلا تصحّ (٣) من المجنون و المغمى عليه و) الصبيّ (غير المميّز لأفعالها) بحيث لا يفرّق بين ما هو شرط فيها (٤) و غير شرط، و ما هو واجب و غير واجب، إذا نبّه عليه.
(و يمرّن (٥) الصبيّ) على الصلاة (لستّ (٦))، و في البيان لسبع (٧)، و كلاهما مروي (٨)، و يضرب عليها لتسع، و روي لعشر،
(١) بالرفع، لكونه خبرا لقوله «السابع». و المراد من التمييز- كما شرحه- بأن يكون المصلّي عارفا بأفعال الصلاة من حيث الشعور ليفهم الفرق بين الشرط و الفعل.
(٢) أي بأن يقصد بسبب التميز العبادة. و الضمير في قوله «بسببه» يرجع الى التمييز.
(٣) هذا نتيجة شرط التمييز في المصلّي، فإنّ المجنون و المغمى عليه و الذي لا يميّز أفعال الصلاة لا تصحّ الصلاة منهم.
(٤) الضمير في قوله «فيها» يرجع الى الأفعال. يعني أنّ غير المميّز هو الذي لا يفرّق بين الشرط و غيره و بين الواجب و الندب اذا نبّه عليه.
(٥) يمرّن بصيغة المجهول من مرن يمرن مرونة و مرونا و مرانة على الشيء: أي اعتاده و داومه، وازن كتب يكتب. (المنجد). يعني يلزم الصبي بإتيان الصلاة بعنوان التمرين و العادة للصلاة.
(٦) أي الصبي الذي بلغ عمره ستّ سنوات.
(٧) يعني و قال في كتاب البيان: يمرّن الصبي الذي بلغ سبع سنوات، و كلاهما مرويّ.
(٨) أمّا الرواية الدالّة على تمرين الصبي و هو في سنّ السادسة فهي منقولة من كتاب الوسائل:
عن محمّد بن مسلم عن أحدهما ٨ في الصبي متى يصلّي؟ قال ٧: اذا عقل الصلاة، قلت: متى يعقل الصلاة و تجب عليه؟ قال: لستّ سنين. (الوسائل: ج ٣ ص ١٢ ب ٣ من أبواب أعداد الفرائض ح ٢).