الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٣ - الشرط السابع الإسلام
(فلا تصحّ العبادة (١)) مطلقا فتدخل الصلاة (من الكافر (٢)) مطلقا و إن كان (٣) مرتدّا ملّيا (٤)، أو فطريا (٥) (و إن وجبت عليه (٦)) كما هو قول الأكثر، خلافا لأبي حنيفة حيث زعم أنّه (٧) غير مكلّف بالفروع فلا يعاقب على تركها (٨)، و تحقيق المسألة في الاصول (٩).
الى الخامس منها و هو طهارة البدن من الحدث و الخبث، ثمّ ذكر الشرط السادس و هو ترك الكلام، و أخيرا شرع في بيان الشرط الأخير منها و هو الإسلام.
(١) العبادة من عبد يعبد وزان كتب يكتب، مصدره عبادة و عبودية و عبودية اللّه:
وحّده و خدمه و خضع و ذلّ و طاع له. (المنجد).
و المراد هنا الأعمال المشروطة بقصد القربة الى اللّه تعالى، فإنّ الأعمال كذلك لا تصحّ من غير المسلم لعدم تحقّق التقرّب منه الى اللّه سبحانه. فمن ذلك نفس الصلاة فلا تصحّ من غير المسلم، فمن شرائط الصلاة هو الإسلام.
قوله «مطلقا» يعني سواء كانت صلاة أو غيرها.
(٢) الظرف يتعلّق بقوله «فلا تصحّ». و قوله «مطلقا» إشارة الى أيّ قسم كان من الكفر.
(٣) قوله «إن» وصلية. يعني لا تصحّ الصلاة من الكافر و لو كان مرتدّا.
(٤) الملّي: هو الذي كان من ملّة الكفر فأسلم ثمّ ارتدّ.
(٥) الفطري: هو الذي كان أحد أبويه مسلما عند الولادة ثمّ ارتدّ من الإسلام و كان كافرا. و الفرق بينهما هو أنّ الأول يستتاب و تقبل توبته بخلاف الثاني فلا تقبل توبته على الظاهر، بل يحكم الحاكم بقتله و توريث أمواله لو كان رجلا، و يحكم بالاستتابة و الحبس عند عدم التوبة لو كان امرأة.
(٦) يعني أنّ الكافر مكلّف بالواجبات الفرعية لكن لا تقبل منه حال الكفر.
(٧) يعني زعم أبو حنيفة بعدم كون الكافر مكلفا بالفروع.
(٨) الضمير في قوله «تركها» يرجع الى الفروع. و الحقّ ما عند الامامية هو أنّ الكافر مكلّف بالفروع و الاصول، فيعاقب يوم القيامة لتركهما.
(٩) يعني تحقيق المسألة في أنّ الكافر يعاقب لترك الفروع أم لا هو في علم الاصول من العقائد.