الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥٧ - تكره الصلاة في أمكنة
العدم (١) إطلاق الأخبار بالإذن في الصلاة بها (٢).
(و يكره تقدّم المرأة على الرجل، أو محاذاتها له) في حالة صلاتهما من دون حائل، أو بعد (٣) عشرة أذرع (٤) (على) القول (الأصحّ) و القول الآخر التحريم، و بطلان صلاتهما مطلقا، أو مع الاقتران، و إلّا (٥) المتأخّرة
(١) أي عدم احتمال لزوم الإذن من أرباب البيع و الكنائس لإطلاق الأخبار.
(٢) الضمير في قوله «بها» يرجع الى البيع و الكنائس.
و من الروايات الدالّة على جواز الصلاة فيها مطلقا الرواية المنقولة في كتاب الوسائل:
عن أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن علي : قال: لا بأس بالصلاة في البيعة و الكنيسة الفريضة و التطوّع، و المسجد أفضل. (الوسائل: ج ٣ ص ٤٣٩ ب ١٣ من أبواب مكان المصلّي ح ٦).
(٣) بالجرّ لإضافة البعد إليه أيضا.
(٤) الأذرع- جمع ذراع-: و هو من الرجل من طرف المرفق الى طرف الإصبع الوسطى، و الذراع من المقاييس طوله الآن بين الخمسين و السبعين سانتيمترا.
(المنجد).
و الحاصل: أنّ المرأة اذا بعدت عن الرجل عند صلاتهما بمقدار عشرة أذرع ترتفع كراهة الصلاة.
(٥) اعلم انّ في المسألة أقوال:
الأول: القول بالبطلان مطلقا، كما عن الشيخ الطوسي و المفيد (قدّس سرّهما) و المصنّف ; في كتابه الدروس فإنّهم حكموا في مسألة تقدّم المرأة عن الرجل عند صلاتهما بالحرمة و البطلان، بلا فرق بين تقدّم صلاة أحدهما على الآخر أو التلاحق.
الثاني: القول ببطلان صلاة المتأخّر منهما، بمعنى أنّه اذا شرع أحدهما أولا ثمّ شرع الآخر فيحكم ببطلان صلاة من تأخّر. و هذا القول منسوب لبعض الفقهاء مثل المحقّق الثاني و المقدّس الأردبيلي (قدّس سرّهما) و هو مختار الشارح ; في المسالك.