الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥٦ - تكره الصلاة في أمكنة
و بركة (١) (و لا بأس بالبيعة (٢) و الكنيسة (٣) مع عدم النجاسة). نعم يستحبّ رشّ (٤) موضع صلاته (٥) منها و تركه حتى يجفّ.
و هل يشترط في جواز دخولها إذن أربابها؟ احتمله المصنّف في الذكرى تبعا لغرض الواقف (٦)، و عملا بالقرينة (٧)، و فيه (٨) قوّة، و وجه
عن الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن الصلاة في مرابض الغنم، فقال:
صلّ فيها ... الخ. (الوسائل: ج ٣ ص ٤٤٣ ب ١٧ من أبواب مكان المصلّي ح ٢).
(١) لم يوجد التعليل المذكور في رواياتنا لكن الرواية منقولة في كتاب التاج و الذي رواها عن الترمذي و أبي داود عن رسول اللّه ٦ بقوله: صلّوا فيها فإنّها بركة.
(٢) البيعة- بكسر الباء و سكون الياء-: معبد للنصارى و اليهود. جمعه: بيع و بيعات و بيعات. (المنجد).
(٣) الكنيسة- بفتح أولها-: محلّ العبادة عند النصارى. (المنجد).
(٤) رشّ يرشّ رشّا و ترشاشا الماء: نفضه و فرّقه. (المنجد).
(٥) الضمير في قوله «صلاته» يرجع الى المصلّي، و في قوله «تركه» يرجع الى الموضع.
أقول: إنّ الرواية الدالّة على الرشّ خالية عن قيد الجفاف، و لعلّ ذكر ذلك بأنّ الرطوبة الموجودة مظنّة لسراية النجاسة المحتملة، فإذا جفّت زال الاحتمال.
و الرواية منقولة في كتاب الوسائل:
عن ابن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن الصلاة في البيع و الكنائس و بيوت المجوس، فقال: رشّ و صلّ. (الوسائل: ج ٣ ص ٤٣٨ ب ١٣ من أبواب مكان المصلّي ح ٢). و قد تقدّمت آنفا.
(٦) أي واقف البيعة و الكنيسة، لأنه وقفهما لليهود و النصارى لا المصلّي المسلم.
(٧) فإنّ القرينة تدلّ باختصاصهما لليهود و النصارى، و المراد هي القرينة الحالية، فإنّ ظاهر حالهم عدم الرضا بدخول من ينكر دينهم.
(٨) الضمير في قوله «و فيه» يرجع الى الاحتمال المذكور من المصنّف ;.