الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥٥ - تكره الصلاة في أمكنة
عليهما ظاهرا، و قد يعلّل بحصول التشاغل به.
(أو حائط ينزّ (١) من بالوعة (٢)) يبال فيها، و لو نزّ بالغائط فأولى، و في إلحاق غيره (٣) من النجاسات وجه (٤).
(و في مرابض الدوابّ) جمع مربض، و هو مأواها و مقرّها، و لو عند (٥) الشرب (إلّا) مرابض (الغنم) فلا بأس بها للرواية (٦) معلّلا بأنّها سكينة
مصحف مفتوح في قبلة؟ قال: لا، قلت: فإن كان في غلاف؟ قال: نعم. (الوسائل:
ج ٣ ص ٤٥٦ ب ٢٧ من أبواب مكان المصلّي ح ١).
(١) نزّ ينزّ من باب ضرب يضرب، النزّ- بكسر النون و فتحها-: ما يتحلّب من الأرض من الماء. (المنجد).
(٢) البالوعة و البلّاعة و البلّوعة- الجمع بواليع و بلاليع-: ثقب أو قناة في وسط الدار مثلا يجري فيها الماء الوسخ و الأقذار. (المنجد).
(٣) الضمير في «غيره» يرجع الى الغائط.
(٤) قوله «وجه» مبتدأ مؤخّر خبره «في إلحاق».
وجه الإلحاق: هو فهم العرف بأنّه اذا منع من الصلاة الى حائط ينزّ من البالوعة التي يبال أو يغوّط فيها فيفهم المنع من البالوعة التي ينزّ الحائط من سائر النجاسات فيها.
و الرواية الدالّة على كراهة الصلاة الى الحائط المذكور منقولة في كتاب الوسائل:
عن أبي نصر عمّن سأل أبا عبد اللّه ٧ عن المسجد ينزّ حائط قبلته من بالوعة يبال فيها، فقال: إنّ كان نزّه من البالوعة فلا تصلّ فيه، و إن كان نزّه من غير ذلك فلا بأس. (الوسائل: ج ٣ ص ٤٤٤ ب ١٨ من أبواب مكان المصلّي ح ٢).
(٥) يعني تكره الصلاة في مقرّ الدوابّ حتى المقرّ عند الشرب، مثل المكان الذي يعدّ لشرب الدوابّ فيه.
(٦) الرواية الدالّة على عدم كراهة الصلاة في مرابض الغنم منقولة في كتاب الوسائل: