الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٩ - تكره الصلاة في أمكنة
(و بيوت الغائط) (١) للنهي عنه، و لأنّ الملائكة لا تدخل بيتا يبال فيه و لو في إناء، فهذا (٢) أولى (و) بيوت (٣) (النار) و هي (٤) المعدّة لإضرامها فيها كالأتّون (٥) و الفرن (٦) لا ما وجد فيه نار مع عدم
(١) بالجرّ عطف على قوله «الحمّام». و المراد هو بيت الخلاء المخصوص للغائط و البول.
(٢) المشار إليه في قوله «هذا» هو بيت الغائط، و هذا دليل ثان بكراهة الصلاة فيها، و الدليل الأول قوله «للنهي عنه».
و حاصل الاستدلال الثاني أنّه ورد أنّ الملائكة لا تدخل بيوتا يبال في إناء فيه.
فعدم دخولها في بيت الغائط يكون بطريق أولى، فاذا حكم بكراهة الصلاة في بيت يكون فيه إناء يبال فيه فالحكم بكراهتهما في بيت مخصوص للغائط و البول بطريق أولى.
و من جملة الروايات الدالّة على عدم دخول الملائكة في بيت فيه إناء يبال فيه الرواية المنقولة في كتاب الوسائل:
عن محمّد بن مروان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال رسول اللّه ٦: إنّ جبرئيل ٧ أتاني فقال: إنّا معاشر الملائكة لا ندخل بيتا فيه كلب و لا تمثال جسد و لا إناء يبال فيه. (الوسائل: ج ٣ ص ٤٦٤ ب ٣٣ من أبواب مكان المصلّي ح ١).
(٣) بالجرّ عطف على قوله «الحمّام».
(٤) الضمير في قوله «هي» يرجع الى البيوت. يعني أنّ المراد منها البيوت المعدّة للنار لا البيوت التي يوقد فيها النار كثيرا أو قليلا. و الضمير في قوله «إضرامها» يرجع الى النار، و هي مؤنث سماعي. و في قوله «فيها» يرجع الى البيوت.
(٥) الأتّون- كتنّور-: موقد نار الحمّام، جمعه: أتاتين و أتن. (أقرب الموارد).
التنّور- بفتح الأول و تشديد النون-: تجويفة اسطوانية من فخّار تجعل في الأرض و تخبز فيها، و جمعه: تنانير. (المنجد).
(٦) الفرن- بضمّ الفاء و سكون الراء-: بيت غير التنّور معدّ لأن يخبز فيه، جمعه:
أفران. (المنجد).