الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٦ - آداب المسجد
تعريفها في المجامع و كراهتها في المساجد فعله خارج الباب (و إنشاد (١) الشعر) لنهي النبي ٦ عنه، و أمره (٢) بأن يقال للمنشد (٣): «فضّ (٤) اللّه فاك»، و روي نفي البأس عنه، و هو (٥) غير مناف للكراهة.
(١) بالرفع نائب فاعل قوله «و يكره».
(٢) بالجرّ عطف على قوله «لنهي النبي ٦». يعني علّة كراهة إنشاد الشعر في المساجد هو نهي رسول اللّه ٦ عن ذلك. و لعلّ النهي يستفاد من نفس هذا الكلام.
(٣) المنشد بصيغة اسم الفاعل من أنشد الشعر اذا قرأه. (المنجد).
(٤) قوله «فضّ اللّه فاك» من باب فضّ يفضّ فضّا الشيء: كسره فتفرّقت كسره، و فضّ القوم: فرّقهم. فضّ اللّه فاه: نثر أسنانه، و منه قولهم في الدعاء: لا فضّ فوك، أي لا نثرت أسنانك و لا فرّقت، ذكروا الفم و أرادوا الأسنان تسمية للشيء باسم محلّه. (أقرب الموارد).
و الرواية المتضمّنة للكلام المذكور منقولة في كتاب الوسائل:
عن جعفر بن إبراهيم عن عليّ بن الحسين ٨ قال: قال رسول اللّه ٦: من سمعتموه ينشد الشعر في المسجد (المساجد- خ ل) فقولوا: فضّ اللّه فاك، إنّما نصبت المساجد للقرآن. (الوسائل: ج ٣ ص ٤٩٢ ب ١٤ من أبواب أحكام المساجد ح ١).
و الرواية المستشمّ منها النهي منقولة في الوسائل أيضا:
عن الحسين بن زيد عن الصادق ٧ قال: و عن ورّام بن أبي فراس في كتابه قال: قال ٧: يأتي في آخر الزمان قوم يأتون المساجد فيعقدون حلقا، ذكرهم الدنيا و حبّ الدنيا، لا تجالسوهم فليس للّه فيهم حاجة. (الوسائل: نفس الباب المذكور ح ٤).
(٥) الضمير في قوله «و هو غير مناف» يرجع الى ما روي بلفظ «لا بأس». يعني أنّ عدم البأس لا ينافي الكراهة بل يدلّ على الجواز غير المنافي للكراهة.
و المراد منه الرواية المنقولة في الوسائل: