الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٣٧ - آداب المسجد
و تتكرّر (١) بتكرّر الدخول و لو عن قرب، و تتأدّى بسنّة (٢) غيرها و فريضة (٣) و إن لم ينوها (٤) معها، لأنّ المقصود بالتحية أن لا تنتهك (٥) حرمة المسجد بالجلوس بغير صلاة، و قد حصل، و إن كان الأفضل عدم التداخل (٦).
و تكره (٧) إذا دخل و الامام في مكتوبة (٨)، أو الصلاة تقام (٩)، أو قرب
(١) فاعله الضمير المؤنث العائد الى صلاة التحية. يعني أنّها تتكرّر بتكرار الدخول في المسجد، بمعنى انه اذا دخل و صلّى ثمّ خرج منه ثمّ دخل المسجد ثانية تستحبّ له صلاة التحية و لو كان دخوله في الدفعة الثانية متقاربة.
(٢) يعني أنّ استحباب صلاة التحية للمسجد يتأدّى بإتيان صلاة سنّة اخرى، كما اذا دخل المسجد و أدّى صلاة أول الشهر مثلا فالاستحباب يتأدّى بذلك أيضا، كما أنه يتأدّى بإتيان صلاة الفريضة فيها.
و الضمير في قوله «غيرها» يرجع الى صلاة التحية.
(٣) بالجرّ عطف على «سنّة». و المعنى أنّ التحية تتأدّى بنفسها و بسنّة غيرها و بفريضة.
(٤) و الضمير في قوله «لم ينوها» يرجع الى التحية، و في قوله «معها» يرجع الى السنّة و الفريضة.
(٥) قوله «لا تنتهك» من الانهتاك مجرّدة هتك يهتك هتكا.
(٦) بأنّ الأفضل أن يأتي بصلاة التحية و لو أدّى الصلاة المسنونة أو الفريضة في المسجد.
(٧) فاعله الضمير المؤنث العائد على صلاة التحية. يعني أنّ التحية تحكم بالكراهة في حالة دخوله للمسجد و الجماعة قائمة.
(٨) المكتوبة: بمعنى الصلاة كما في قوله سبحانه: إِنَّ الصَّلٰاةَ كٰانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتٰاباً مَوْقُوتاً. (النساء: ١٠٣).
(٩) كما اذا دخل المسجد و رأى الامام في حال إقامة الصلاة، أو في حال يقرب إقامته الصلاة.