الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢٨ - الأفضل المسجد و فضل بعض المساجد
ذاتها (١) أو عوارضها (٢) ككثير الجماعة:
(فالمسجد الحرام (٣) بمائة ألف صلاة) و منه الكعبة و زوائده (٤) الحادثة و إن كان غيرهما أفضل، فإنّ القدر (٥) المشترك بينها فضله
(١) الضمير في قوله «ذاتها» يرجع الى المساجد. يعني يمكن التفاوت إمّا من حيث ذات المساجد- كما أن فضيلة الصلاة في المسجد الحرام تتفاوت بالنسبة الى غيره بالذات- أو ...
(٢) الضمير في قوله «عوارضها» أيضا يرجع الى المساجد. و المراد من الفضيلة العارضة هو حصول الفضيلة بالعرض لا بالذات، مثل كثرة الجماعة الموجبة لزيادة فضيلة الصلاة، بحيث لو زاد المأمومون عن العشرة فلا حدّ في ثوابها كما ورد في الأخبار.
(٣) الحرام: ضدّ الحلال، أي لا يحلّ انتهاكه كالأشهر الحرم و البيت الحرام و المسجد الحرام و البلد الحرام، و جمعه حرم، و المراد منه هنا المسجد الحرام في مكّة المعظّمة.
(٤) بالرفع عطف على الكعبة. و الضمير في قوله «منه» يرجع الى المسجد الحرام أيضا.
يعني يعدّ من المسجد الحرام الكعبة و زوائد المسجد من حيث الفضيلة.
بمعنى أنه لو صلّى في داخل الكعبة تكون الصلاة بمقدار فضيلة الصلاة في المسجد و لو كانت الصلاة في داخل الكعبة مكروهة على قول، و مع ذلك تزيد فضيلة الصلاة بذلك المقدار.
و لا يخفى أنّ المسجد الحرام أضيف إليه مقدار في زمان حكومة بني أمية، و أضيفت إليه أيضا زوائد في سائر الأزمنة.
فالفضيلة الحاصلة في مقدار المسجد في زمان رسول اللّه ٦ متّصلة في الزوائد التي اضيفت الى المسجد بعده.
(٥) يعني أنّ مقدار الفضيلة المشتركة بين جميع نقاط المسجد الحرام أعمّ من داخل الكعبة و أصل المسجد في زمان رسول اللّه ٦ و زوائده القديمة و الحديثة يكون بذلك المقدار (أي مائة ألف صلاة).