الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١٥ - يكره ترك التحنّك و الرداء
البياض أفضل مطلقا (١) (و ترك) الثوب (الرقيق) الذي لا يحكي البدن و إلّا لم تصحّ (٢) (و اشتمال الصمّاء) (٣) و المشهور أنّه الالتحاف بالإزار و إدخال طرفيه تحت يده و جمعهما على منكب واحد.
[يكره ترك التحنّك و الرداء]
(و يكره ترك التحنّك) و هو إدارة جزء (٤) من العمامة تحت الحنك
و السود- بضمّ الأول-: هو الشرف و المجد، و أيضا السود بفتح الأول بمعنى الأرض المسطّحة التي لا حجارة فيها، و يمكن أن يكون المذكور في العبارة سوادا.
(١) قوله «مطلقا» إشارة الى عدم الفرق بين العمامة و الكساء و الخفّ. يعني و إن كان الأفضل الصلاة بالبياض حتى فيما ذكر جواز كونها سودا.
(٢) قوله «و ترك الثوب ... الخ» عطف على قوله «ترك السواد». يعني و تستحبّ الصلاة بترك لبس الثوب الرقيق الذي لا يحكي البدن، فلو كان رقيقا بحيث يحكي البدن لا تصحّ الصلاة بها لعدم ستر العورة، و هو واجب كما تقدّم.
(٣) أي يكره في الصلاة اشتمال الصمّاء.
و الصمّاء مؤنث الأصمّ، من صمّ يصمّ صمّا: القارورة سدّها، الجرح سدّه، انسدّت اذنه و ثقل، أو ذهب سمعه، فهو أصمّ، و مؤنثه الصمّاء. (المنجد).
و هذا معناه في اللغة، أمّا المراد منه في المقام كما قيل: جعل الإزار أو مثله على المنكبين و لفّ بدنه به و قد وضّحه الشارح ; فراجع أعلاه.
و قال صاحب كشف اللثام: كراهة اشتمال الصمّاء بإجماع أهل العلم كما عن التحرير و المنتهى.
قال أبو جعفر ٧ في صحيح زرارة و حسنه: إيّاك و التحاف الصمّاء، قال: و ما التحاف الصمّاء؟ قال: أن تدخل الثوب من تحت جناحك فتجعله على منكب واحد. (الوسائل: ب ٢٥ من أبواب لباس المصلّي ح ١ ج ٣ ص ٢٨٩) و بذلك فسّر في النهاية و المبسوط و الوسيلة، و فيها أنّه فعل اليهود. (كشف اللثام).
(٤) و المراد من الجزء أعمّ من طرفي العمامة بل تؤدّي السنّة بإدارة جزء من العمامة تحت الحنك و لو بشقّ مقدار منها.
قوله «مطلقا» إشارة الى وجه الإطلاق بقوله «للإمام و غيره».