الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١٠ - شرائط الساتر
(و غير جلد و صوف و شعر) و وبر (من غير المأكول (١) إلّا الخزّ (٢)) و هو دابّة ذات أربع تصاد من الماء ذكاتها كذكاة السمك، و هي معتبرة في جلده لا في وبره إجماعا (و السّنجاب) (٣) مع تذكيته لأنّه ذو نفس.
قال المصنّف في الذكرى: و قد اشتهر بين التجّار و المسافرين أنّه غير مذكّى، و لا عبرة بذلك (٤)، حملا لتصرّف المسلمين على ما هو الأغلب
(١) الثالث من شرائط ثوب المصلّي أن لا يكون من أجزاء غير المأكول اللحم.
فوائد: يستعمل الصوف في الغنم و أمثاله، و يستعمل الشعر في المعز و الحمير و الخيل و أمثالها، و يستعمل الوبر- بفتح الواو و الباء- في الإبل و الأرنب و أمثالهما.
(٢) الخزّ- بتشديد الزاء-: حيوان غير مأكول اللحم، و أنه دابّة ذات الأربع يشبه الثعلب، يخرج من البحر و يأكل المعلوف في البرّ و يرجع الى البحر و يعيش فيه، و له جلد ثمين يصنع منه الثوب، و هو قابل للتذكية مثل السمك. و تذكيته إخراجه من الماء حيّا و موته خارجا. و الفرق بينه و بين السمك أنّ السمك يحلّ لحمه و يطهر ميتته خارجا. و الخزّ يطهر ميتته لكن لا يحلّ لحمه. (فرهنگ عميد).
(٣) السنجاب- بكسر السين و ضمّه-: دابّة برّية أكبر من الجرذ، له ذنب طويل كثيث الشعر يرفعه صعدا، تتّخذ منه الفراء و يضرب به المثل في خفة الصعود و لونه أزرق رمادي و منه اللون السنجابي. (المنجد).
و قوله «لأنه ذو نفس» أي ذو دم دافق، و كلّ حيوان كانت له نفس سائلة لا يطهر إلّا بالتذكية.
(٤) المشار إليه في قوله «بذلك» هو اشتهاره بين التجّار بأنه غير مذكّى. يعني لا اعتبار بذلك الشهرة، بل يحمل التصرّف من المسلم على الصحّة. فاذا اشتري جلد السنجاب من يد مسلم يحمل حينئذ بكونه مذكّى لحمل فعل المسلم على الصحّة.