شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٧ - الشرح
تجدد له مال او كان عنده مال لزمه تعلم ما يجب من الزكاة و لكن لا فى الحال انما يلزمه عند تمام الحول من وقت الاسلام و كذا الكلام فى الحج و الجهاد و غيرهما من الواجبات التى هى فروض الاعيان.
و اما الترك فيجب علم ذلك[١] أيضا بحسب ما يتجدد من الحال و ذلك يختلف باختلاف الشخص، فلا[٢] يجب على الاعمى، تعلم ما يحرم من النظر و لا على الا بكم، تعلم ما يحرم من الكلام و لا على البدوى، تعلم ما يحل الجلوس فيه من المساكن، و ذلك أيضا واجب بحسب ما يقتضيه الحال فما[٣] ينفك عنه لا يجب تعلمه و هو ملابس له يجب تنبيهه فيه[٤]، كما لو كان عند الاسلام لابسا للحرير جالسا[٥] فى مكان الغصب و ناظرا الى غير[٦] محرم فيجب تعريفه ذلك[٧] و كذا ما هو بصدد التعرض له على القرب كالاكل، فيجب تعليمه حتى اذا كان فى بلد يتعاطى فيه شرب الخمر و اكل لحم الخنزير فيجب تعليمه ذلك و تنبيهه عليه و ما وجب تعليمه وجب عليه تعلمه.
و اما الاعتقادات و اعمال القلوب فيجب علمها بحسب الخواطر، فان خطر له شك فى المعانى التى تدل عليها كلمة الشهادة فيجب عليه تعلم ما يتوصل به الى ازالة الشك، فان لم يخطر له ذلك و مات قبل ان يعتقد ان كلام اللّه قديم او حادث او انه مرئى او غير مرئى او انه محل الحوادث[٨] أو لا الى غير ذلك مما يذكر فى المعتقدات فقد مات على الاسلام اجماعا، و لكن كلما خطر له خاطر شك او نحوه فى معتقده فيجب عليه تعلمه و طلب العلم بدفعه.
[١] و اما التروك فيجب تعلم ذلك« احياء».
[٢] يختلف بحال الشخص، اذ لا« الاحياء».
[٣] فما يعلم انه« الاحياء».
[٤] عليه« الاحياء».
[٥] او جالسا« الاحياء».
[٦] او ناظرا الى غير ذى محرم« الاحياء».
[٧] بذلك« الاحياء».
[٨] كلام اللّه قديم و انه مرئى و انه محل الحوادث« الاحياء».