شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٤٢٦ - الشرح
فثبت انهما لا يصلحان للامامة.
الثانى ان من كان مذنبا فى الباطن كان من الظالمين، فاذن ما لم يعرف انهما كانا من الظالمين المذنبين ظاهرا و باطنا وجب ان لا يحكم بامامتهما، و ذلك انما يثبت فى من[١] يثبت عصمته، و لما لم يكونا معصومين بالاتفاق وجب ان لا يتحقق إمامتهما البتة.
الثالث انهم كانوا[٢] مشركين و كل مشرك ظالم و الظالم لا ينال عهد الامامة، فوجب ان لا ينالوا[٣] عهد الامامة، اما الاول فبالاتفاق و اما الثانى فلقوله تعالى: إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ و اما الثالث فبهذه الآية.
لا يقال انهما كانا ظالمين حال كفرهما فبعد زوال الكفر لا يبقى هذا الاسم، لانا نقول: الظالم من وجد منه الظلم[٤] اعم من ان وجد منه الظلم فى الماضى او فى- الحال، بدليل ان هذا المفهوم يمكن تقسيمه الى هذين القسمين و مورد القسمة شامل للاقسام، و الّذي يدل عليه نظرا الى الدلائل الشرعية ان النائم يسمى مؤمنا و الايمان هو التصديق، و التصديق غير حاصل حال كونه نائما، فدل على انه يسمى مؤمنا لايمان كان حاصلا من قبل، و أيضا لو كان دوام حصول المشتق منه شرطا فى صدق المشتق لوجب ان لا يكون المتكلم[٥] و الماشى و امثالهما حقيقة فى شيء اصلا، لان اجزاء التكلم و المشى لا توجد معا لكن اللازم باطل بالاتفاق و كذا الملزوم.
ثم اجاب عنهما بان كل ما ذكرتموه معارض بما انه لو حلف احد ان لا يسلم على كافر فسلم على مؤمن فى الحال و كان[٦] كافرا قبل بسنين متطاولة فانه لا يحنث، فدل على ما قلناه و لان التائب من الكفر لا يسمى كافرا و التائب من المعصية لا يسمى عاصيا و
[١] حق من« التفسير الكبير».
[٢] قالوا كانا« التفسير الكبير».
[٣] ينالهما« التفسير الكبير».
[٤] و قولنا وجد منه الظلم اعم« التفسير الكبير».
[٥] شرطا فى الاسم المشتق حقيقة، وجب ان لا يكون اسم المتكلم« التفسير الكبير».
[٦] الا انه« التفسير الكبير».