شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٤٢٥ - الشرح
يَخْشى (طه- ٤٤)، و قوله: لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً (طه- ١١٣)، و قوله:
وَ ما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ (النحل- ٧٧)، فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى (النجم- ٩).
و اجابوا عن ذلك بوجوه كثيرة: اجودها و اصحها ان المعنى او يزيدون فى- تقدير «كم» بمعنى انهم اذا رآهم الرائى منكم قال هؤلاء مائة الف او يزيدون الى المائة الف، هذا هو الجواب عن كل ما يشبه هذا.
ثم ان يونس ٧ مع كونه مرسلا الى تلك الكثرة من الامة كان عليه امام، لانه كان تابعا لشريعة موسى ٧ كانبياء بنى اسرائيل.
الدرجة الرابعة و هى الّذي كان له مع تلك المراتب السابقة إمامة الخلق و كونه صاحب شريعة و دين مستقل غير تابع لدين نبى اخر كاولى العزم من الرسل و كانوا خمسة:
نوح و ابراهيم و موسى و عيسى و محمد صلى اللّه عليه و آله خاتمهم و افضلهم عليه- و آله و عليهم الصلاة و السلام و على جميع الأنبياء المرسلين، و هذه المراتب السنية ربما كانت تحصل على التراخى و التدريج.
و قد كان ابراهيم ٧ أولا نبيا فى نفسه و لم يكن إماما حتى استعد لذلك بفضل قوة فى قلبه و رسوخ فى امره فقال اللّه عز و جل: إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ: وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ: لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (البقرة- ١٢٤)، و هذه الآية دلت على عصمة الأنبياء و الائمة : عن الظلم و الفسق سيما عن الشرك الّذي هو اعظم مراتب الظلم كما قال اللّه تعالى: إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (لقمان- ١٣).
و قوله ٧: من عبد صنما او وثنا لا يكون إماما، اشارة الى ما احتجت به الشيعة فى هذه الآية على نفى إمامة احد من الصحابة غير على ٧، و ذلك بوجوه ثلاثة ذكره الفخر الرازى فى تفسيره لهذه الآية:
احدها ان أبا بكر و عمر كانا كافرين، فيقال[١]: كانا حال كفرهما ظالمين، فوجب ان يصدق عليهما فى تلك الحالة انهما لا ينالان الامامة البتة و لا فى شيء من الاوقات،
[١] فقد كانا« التفسير الكبير».