شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٣ - الشرح
وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ (آل عمران- ٧)، على قراءة الوصل[١].
و قال أيضا تعالى: وَ يَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَ (سبا- ٦)، دل بمفهومه على ان غيرهم لا يعلم المنزل على الرسول صلى اللّه عليه و آله حقا.
و من الحديث قوله صلى اللّه عليه و آله: يا على نوم العالم افضل من عبادة العابد، يا على ركعتان يصليهما العالم افضل من الف ركعة يصليها العابد، يا على لا فقر اشد من الجهل و لا عبادة مثل التفكر، و عن الصادق ٧: اذا كان يوم القيامة جمع اللّه الناس فى صعيد واحد و وضعت الموازين، فيوزن دماء الشهداء مع مداد العلماء فيرجح مداد العلماء على دماء الشهداء.
و قال صلى اللّه عليه و آله: العامل على غير بصيرة كالسائر على الطريق لا يزيده سرعة السير من الطريق الا بعدا، و قال صلى اللّه عليه و آله: الأنبياء قادة و العلماء سادة و مجالستهم عبادة، و قال: النظر الى وجه العالم عبادة.
و روى فى كتاب الاحياء عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله انه قال: اذا كان يوم القيامة يقول اللّه تعالى للعابدين و المجاهدين: ادخلوا الجنة، فيقول العلماء بفضل علمنا تعبدوا و جاهدوا، فيقول اللّه تعالى: انتم عندى كبعض ملائكتى اشفعوا تشفعوا فيشفعون ثم يدخلون الجنة، و هذا انما يكون للعلماء المعلمين و من اجل العلم المتعدى[٢] لا العلم اللازم الّذي لا يتعدى.
و قال صلى اللّه عليه و آله: ان اللّه و ملائكته و اهل السموات و الارض حتى النملة فى حجرها و الحوت فى البحر ليصلون على معلم الناس بالخير. و قال صلى اللّه عليه و آله:
اذا مات ابن آدم انقطع عمله الا من ثلاث: علم ينتفع به او صدقة جارية او ولد صالح يدعو له. و قال صلى اللّه عليه و آله: لا حسد الا فى اثنين[٣]: رجل اتاه اللّه حكمة فهو يقضى
[١] حتى يكون مفاده: الا، اى الراسخون فى العلم، لا ان الراسخون كلمة مستأنف.
[٢] انما يكون بالعلم المتعدى بالتعليم« الاحياء».
[٣] اثنتين-« الاحياء».