شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٥٩٦ - الحديث الرابع و هو السابع و التسعون و اربع مائة
فقال رجل ممن يحبه[١]: فما نزل فيك؟ فغضب ثم قال: اما انك لو لم تسألنى على رءوس القوم ما حدثتك، ويحك هل تقرأ سورة هود؟ ثم قرأ على ٧: أ فمن كان على بينة من ربه و يتلوه شاهد منه، رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله على بينة و انا الشاهد منه.
و اعلم ان الهمزة فى أ فمن استفهامى بمعنى الانكار، لان يقارب من هذا شأنه هؤلاء القاصرى الهمم و الانكار[٢] على الدنيا و اغراضها، و قد اغنى عن ذكر الخبر للقرينة، و تقديره: أ فمن كان على بينة كمن يريد الحياة الدنيا؟
الحديث الرابع و هو السابع و التسعون و اربع مائة
«على بن ابراهيم عن ابيه، عن محمد بن ابى عمير، عن ابن اذينة عن بريد العجلى قال، قلت لابى جعفر ٧ قول اللّه تبارك و تعالى: وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً، قال: نحن الامة[٣] الوسطى و نحن شهداء اللّه تبارك و تعالى على خلقه و حججه فى ارضه. قلت قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ (الحج- ٧٧ و ٧٨)، قال: ايانا عنى و نحن المجتبون و لم يجعل اللّه تبارك و تعالى فى الدين من ضيق، فالحرج اشد من الضيق، مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ، ايانا عنى خاصة و: سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ، اللّه عز و جل سمانا[٤]، من قبل، فى الكتب التى مضت، و فى هذا، القرآن: لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ، وَ تَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ، فرسول اللّه الشهيد علينا بما بلغنا عن اللّه تبارك و تعالى، و نحن الشهداء على الناس يوم القيامة فمن[٥] صدق
[١] تحته« كشف الغمة».
[٢] الافكار- م.
[٣] الوسط« الكافى).
[٤] اللّه سمانا( الكافى).
[٥] على الناس فمن( الكافى).