شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٥٨١ - الشرح
الشرح
استدل ٧ على كون الأوصياء طاعتهم مفترضة بهاتين الآيتين: اما الآية الاولى: فظاهر ان المراد باولى الامر الذين امر اللّه الناس بطاعتهم بعد اللّه و رسوله ليس أمراء الزور و ائمة الجور لقوله تعالى: لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (البقرة- ١٢٤)، فثبت ان المراد منهم الأوصياء و ائمة الدين و ان طاعتهم واجبة.
و اما الآية الثانية: فقد نزلت فى امير المؤمنين ٧ بالاتفاق حين تصدق بخاتمه فى صلاته كما روى الجم القفير بروايات كثيرة و طرق شتى مما نقله يوجب التطويل.
روى ابو المؤيد الخوارزمى فى مناقبه عن ابى صالح عن ابن عباس قال: اقبل عبد اللّه بن سلام و معه نفر من قومه ممن قد آمنوا بالنبى صلى اللّه عليه و آله فقالوا: يا رسول اللّه ان منازلنا بعيدة و ليس لنا مجلس و لا متحدث دون هذا المجلس من ان قومنا لما رأونا آمنا باللّه و رسوله و صدقناه رفضونا و صدوا عنا و آلوا على انفسهم الا يجالسونا و لا يناكحونا و لا يؤاكلونا و لا يكلمونا فشق ذلك علينا، فقال لهم النبي صلى اللّه عليه و آله: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا ... الآية.
ثم ان النبي صلى اللّه عليه و آله خرج الى المسجد و الناس بين قائم و راكع و بصر بسائل فقال له النبي صلى اللّه عليه و آله: هل اعطاك احد شيئا؟ قال: نعم خاتما من ذهب، فقال له النبي صلى اللّه عليه و آله: من اعطاك[١]؟ قال: ذلك القائم و أومئ بيده الى امير المؤمنين ٧، فقال صلى اللّه عليه و اللّه: على اى حال اعطاك؟ قال: اعطانى و هو راكع، فكبر النبي صلى اللّه عليه و آله ثم قرأ: وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ (المائدة- ٥٦)، و انشأ حسان بن ثابت يقول:
|
أبا حسن تفديك نفسى و مهجتى |
و كل بطيء فى الهدى و مسارع |
|
|
أ يذهب مدحى و المحتر[٢] ضائع |
و ما المدح فى جنب الاله بضائع[٣] |
|
[١] أعطاكه كه« كشف الغمة».
[٢] و فى كشف الغمة: المحبر، حبر الشعر: حسنه و زينه.
[٣] و فى ديوانه هكذا:
\sُ أ يذهب مدحى و المحبين ضائعا؟\z و ما المدح فى ذات الاله بضائع\z\E و بعدها:
\sُ بخاتمك الميمون يا خير سيد\z و يا خير شار ثم يا خير بائع.\z\E