شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٥٨٠ - الحديث السادس عشر و هو الثانى و التسعون و اربع مائة
بان رخصه فى السؤال عما شاء و جعله من معارف اصحابه تنبيها على تفاوت المراتب فى الفضيلة و العرفان.
و ذلك لان القول بامامة الثلاثة الاولى : ربما قال به غير هذه الفرقة فليس فى ذلك اشكال، و انما الجاحدون لامامتهم كالجاحد لضوء الشمس فى رابعة النهار لكثرة ما ورد فى شأنهم من آيات القرآن و احاديث سيد الابرار.
و اما القول بامامة الائمة الثلاثة بعد الاولين : ففيه زيادة بصيرة و اهتداء و لهذا وقع فيه اظهار السرور، ان العثور على الامامة الموجود فى الوقت مع ما جرت عليه عادة الناس من الحسد و الوقوع فيمن فاق عليهم من الفضل و الكمال امر يحتاج الى درك كامل و قلب مستنير و عقل صحيح، و لهذا زاده فى التعظيم و التخصيص، و اما قوله: كف رحمك اللّه، فكأنه امر بالتقية.
الحديث السادس عشر و هو الثانى و التسعون و اربع مائة
«محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن الخالد البرقى عن القاسم بن محمد الجوهرى»،. من اصحاب ابى الحسن الكاظم ٧ واقفى لم يلق أبا عبد اللّه ٧ «صه» و فى رجال الشيخ: و قال الكشى: قال نصر بن- صباح: قالوا: كان واقفيا، و قال النجاشى: مولى تيم اللّه كوفى الاصل روى عن على بن ابى حمزة و غيره من اصحاب الصادق ٧، كوفى سكن بغداد روى عن موسى بن جعفر ٧، و فى الفهرست: روى عنه الحسين بن سعيد و ابو- عبد اللّه البرقى.
«عن الحسين بن ابى العلاء قال، قلت لابى عبد اللّه ٧: الأوصياء طاعتهم مفترضة؟ قال: نعم! هم الذين قال اللّه عز و جل: أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (النساء- ٥٩)، و هم الذين قال اللّه عز و جل: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ (المائدة- ٥٥)».