شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٥٦٣ - الشرح
و قطائع الملوك اذا كانت فى ايديهم بغير غصب و الآجام و بطون الاودية و الارضون الموات و غير ذلك مما هو مذكور فى مواضعه، و قالا ٨: هى للّه و للرسول و بعده لمن قام مقامه يصرفه حيث شاء من مصالح نفسه ليس لاحد فيه شيء.
و قالا ٨: ان غنائم بدر كانت للنبى صلى اللّه عليه و آله خاصة، فسألوه ان يعطيهم. و قد صح ان قراءة اهل البيت :: يسألونك الانفال فقال اللّه سبحانه: قُلِ يا محمد الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ، و كذلك ابن مسعود و غيره انما قرءوا كذلك على هذا التأويل[١]. انتهى كلام الطبرسى ;.
و قوله ٧: و لنا صفو المال، اراد به صفايا الملوك و السلاطين و قطائعهم مما لم يكن مغصوبة من مسلم او معاهد، و قد علمت انها بعد الرسول صلى اللّه عليه و آله للامام خاصة بل هى داخلة فى جملة الانفال كما فى الرواية الاخيرة.
ذكر ٧ من خصال الائمة : و مناقبهم امورا أربعة:
الاول كونهم مفترض الطاعة و قد مربيانه.
و الثانى كون الانفال و الصفايا لهم بعد رسول اللّه يصرفونها كما شاءوا فى مصالح انفسهم، و ذلك كونهم بمنزلة الرسول صلى اللّه عليه و آله فى امور الدين و الدنيا فيستحقون السلطنة الكبرى و الصغرى و خلافة اللّه فى الارض و السماء.
و الثالث كونهم الراسخون فى العلم و هذا اصل كل فضيلة و رأس[٢] كل منقبة، و انما كانوا راسخين فى العلم لان علومهم إلهية لدنية غير مكتسبة من تعلم بشرى او بترتيب مقدمات فكرية و تأليف قضايا باستعمال قوانين ميزانية، فان هذه الصنعة الميزانية و الحيلة الفكرية قليلة الجدوى فى باب ادراك الغوامض الالهية و المعارف القرآنيّة و الاسرار الربانية التى هى وراء طور العقول البشرية.
و الرابع كونهم محسودين و انهم و رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله هم المرادون
[١] قال استاذنا الشعرانى تغمده اللّه برحمته: هذا بمعنى رواية الثقات لا بمعنى التواتر حتى يجوز القراءة به، لان القرآن لا يثبت بغير المتواتر.
[٢] اس- م.