شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٥٣٢ - الحديث الثامن و هو السبعون و اربع مائة
و الثانية للعامة من العباد و ما يجرى مجراهم فى وجوب اخذهم المعارف من النبي و الامام ٨، فكما جعل اللّه لكل علم بابا باطنا و حجة باطنة فكذلك جعل لكل علم بابا ناطقا و حجة ظاهرة؛ ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و اهل بيته المعصومين :.
الحديث الثامن و هو السبعون و اربع مائة
«محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى عن علاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر ٧ يقول: كل من دان اللّه عز و جل بعباده يجهد فيها نفسه و لا امام له من اللّه، فسعيه غير مقبول و هو ضال متحير و اللّه شانئ لاعماله، و مثله كمثل شاة ضلت عن راعيها و قطيعها فهجمت ذاهبة و جائية يومها؛ فلما جنها الليل بصرت بقطيع غنم مع غير[١] راعيها، فحنت إليها و اغترت بها، فباتت معها فى مربضها فلما ان ساق الراعى قطيعه انكرت راعيها و قطيعها، فهجمت متحيرة فحنت إليها و قطيعها[٢] فبصرت بغنم مع راعيها فحنت إليها و اغترت بها، فصاح بها الراعى:
الحقي براعيك و قطيعك فانت تائهة متحيرة عن راعيك و قطيعك، فهجمت ذعرة، متحيرة، تائهة، لا راعى لها يرشدها الى مرعاها او يردها؛ فبينا هى كذلك اذا اغتنم الذئب ضيعتها، فاكلها».
«و كذلك و اللّه يا محمد! من اصبح من هذه الامة لا امام له من اللّه عز و جل ظاهر عادل اصبح ضالا تائها، و ان مات على هذه الحالة مات ميتة كفر و نفاق و اعلم يا محمد! ان ائمة الجور و اتباعهم لمعزولون عن دين اللّه قد ضلوا و اضلوا، فاعمالهم التى يعملونها كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ، ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ (ابراهيم- ١٨)».
[١] مع راعيها( الكافى).
[٢] متحيرة تطلب راعيها و قطيعها( الكافى).