شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٥٠٨ - الشرح
قائم حي مدة مديدة من غير ان يعرف احد شخصه و يهتدى بنور تعليمه و ارشاده فما الفائدة فى وجوده؟
و هذا الطعن غير وارد اصلا، فان الغاية الحقيقية فى وجوده شيء اعلى و ارفع من تعلم الناس منه، و مع ذلك يلزم وجوده[١] كونه بحيث يكون هدى للناس ان اهتدوا به، و اما عدم اهتدائهم بنوره و استضاءهم بضوئه فليس من جهته ٧ بل من جهة الناس، لاحتجابهم عن الحق بالظلمة الغاشية بينهم و غلبة الهوى و الشهوات على نفوسهم الى ان يفتح اللّه من رحمة من عنده و يهب ريح عاطفة يكشف عنهم حجاب الظلمة و الهوى فيهتدوا بنور الهدى و الحجة البيضاء ان شاء اللّه تعالى.
باب معرفة الامام و الرد إليه
و هو الباب السابع من كتاب الحجة و فيه أربعة عشر حديثا:
الحديث الاول و هو الثالث و الستون و اربع مائة
«الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن على الوشاء قال: حدثنا محمد بن الفضيل، عن ابى حمزة قال: قال لى ابو جعفر ٧: انما يعبد اللّه من يعرف اللّه، فاما من لا يعرف اللّه فانما يعبده هكذا ضلالا قلت: جعلت فداك فما معرفة اللّه؟
قال: تصديق اللّه عز و جل و تصديق رسوله صلى اللّه عليه و آله و موالاة على ٧ و الائتمام به و بأئمة الهدى : و البراءة الى اللّه عز و جل من عدوهم، هكذا بعرف اللّه عز و جل».
الشرح
اما قوله ٧: انما يعبد اللّه من يعرف اللّه، فوجهه ان العبادة و العبودية له
[١] من وجوده- م.