شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٣٧٣ - الشرح
الشرح
قوله: فى دين، بفتح الدال و قد مر معنى الطاغوت، و السحت الحرام، و قوله:
الخبران عنكما، لعل المراد الصادق و الكاظم او الباقر : او كانت التثنية فى الخطاب باعتبار تثنية الخبر، و فى نسخة اخرى عنهما: و قوله: فارجه، اى فاخره، ابدلت همزته ياء و حذفت بالجزم و الهاء ضمير راجع الى العمل او الاخذ بقرينة المقام، و الاقتحام من قحم فى الامر رمى بنفسه فيه من غير روية، و معنى باقى الفاظه ظاهر لا سترة فيه.
باب الاخذ بالسنة و شواهد الكتاب
و هو الباب الثانى و العشرون من ابواب كتاب العقل و العلم و فيه اثنى عشر حديثا:
الحديث الاول و هو التاسع و التسعون و المائة
«على بن ابراهيم عن ابيه عن النوفلى، عن السكونى عن ابى عبد اللّه ٧ قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: ان على كل حق حقيقة و على كل صواب نورا فما وافق كتاب اللّه فخذوه و ما خالف كتاب اللّه فدعوه».
الشرح
تحقيق هذا الحديث على وجهه يستدعى تمهيد مقدمات:
الاولى ان حقيقة كل حق هو وجوده الثابت له فى نفس[١]، و الوجود للشىء اما لذاته او لغيره، و الاول هو الاول تعالى و الثانى هو ما سواه، فهو الحق بحقيقة هى عين ذاته و كل واحد مما سواه حق بحقيقة حاصلة من غيره، فهو فى حد نفسه بنفسه باطل و بغيره حق، فجميع الاشياء الممكنة هالكات الذوات بالقياس الى انفسها و هى حقائق
[١] كذا فى اصل، و الظاهر: فى نفس الامر.