شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢٩٠ - الشرح
الحديث الخامس و هو الواحد و الستون و المائة
«محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد[١] عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: ان عند كل بدعة تكون من بعدى يكاد بها الايمان وليا من اهل بيتى موكلا به يذب عنه، ينطق بالهام من اللّه و يعلن به الحق و ينوره و يرد كيد الكائدين يعبر عن الضعفاء، فاعتبروا يا اولى الابصار و توكلوا على اللّه».
الشرح
قوله صلى اللّه عليه و آله: يكاد بها الايمان، على صيغة المجهول من الكيد و هو المكر و الجملة صفة بعد صفة لبدعة اى بدعة يمكر بها الايمان، و يحتمل ان يكون حالا للمستكن فى تكون، و وليا اسم ان قدم عليه خبره للظرفية، و قوله صلى اللّه عليه و آله: من اهل بيتى، صفة لوليا و كذا موكلا به صفة اخرى و كذا الجمل الفعلية الخبرية صفات متعاقبة له.
اعلم انه كان من دأب الرحمة الالهية و العناية الربانية ان لا يهمل امرا ضروريا فى باب الدين، و ان لا يعطل حكما من احكام سياسة الخلق اجمعين، كيف و قد كونهم أولا فى دار الدنيا و هى دار الظلمة و الدثور و الشرور و الفناء لانسياقهم الى دار الرحمة و السناء و النور و الخير و البقاء، فلا بد من هدايتهم الى سبيل الهدى و ردعهم عن- طريق الضلالة و الردى، و لاجل ذلك بعث الأنبياء المؤيدين بالوحى و المعجزات صلواته عليهم لتمهيد قواعد الدين و تشييد أركان عقائد المسلمين و المجاهدة و المحاربة مع الجحدة الكافرين المجاهرين بالكفر و الجحود و العصيان و قطع دبر الظالمين المعلنين بالظلم و العدوان، فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (الانعام- ٤٥).
[١] محمد بن عيسى( الكافى).