شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢٨٥ - الشرح
امور و راء الايمان لا انه كان شاكا فى هذه الامور، و من العجب ان غسان كان يحكى عن ابى حنيفة مثل مذهبه و يعده من المرجئة. انتهى كلام الشهرستانى.
و انما نقلنا كيفية مذهبهم و آرائهم الباطلة ليظهر أتم ظهور صدق كلامه عليه- السلام: ان المرجئة اشد تقليدا لائمتهم من الشيعة لائمتهم :، لانهم قلدوا من لم يفرض عليهم تقليده و قلدوه فى اعتقادات فاسدة، و انهم قلدوه على الجد من غير اهمال، بخلاف قوم لهم امام مفترض الطاعة يأمرهم باحكام يوافق احكام اللّه يجب تقليده فيها ثم لم يقلدوا احيانا، فاولئك اشد تقليدا من هؤلاء.
لكن السبب فى ذلك ان ائمة المرجئة يدعون الناس بالدعة و الراحة و ائمة الحق يدعونهم بالتكليف و المشقة، فتقليدهم اهون على طباع الناس، فلهذا كان مقلدوا ائمة الضلال اشد تقليدا من مقلدى ائمة الحق :.
الحديث الثالث و هو السادس و الخمسون و المائة
«محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان، عن[١] ربعى بن عبد اللّه، عن ابى بصير عن ابى عبد اللّه ٧ فى قول اللّه عز و جل: اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ، فقال: و اللّه ما صاموا لهم و لا صلوا لهم و لكن احلوا لهم حراما و حرموا عليهم حلالا فاتبعوهم».
الشرح
معناه كما مر و قوله ٧: ما صاموا لهم و لا صلوا لهم، اى ما صاموا و لا صلوا قصدا لعبادتهم و عبوديتهم و طاعتهم، لكنا تبعوهم فى خلاف امر اللّه تعالى به و اطاعوهم فى ما لم يحكم به اللّه عز و جل، فهم قد عبدوا دون اللّه من حيث لا يشعرون.
[١] عن حماد بن عيسى عن ربعى ...( الكافى).