شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢٨٤ - الشرح
اصناف أربعة: مرجئة الخوارج و مرجئة القدرية و مرجئة الجبرية و المرجئة الخالصة، ثم شرع فى عد المرجئة الخالصة و عد اصنافها.
قال: و من ذلك اليونسية اصحاب يونس النميرى[١] زعموا ان الايمان هو المعرفة باللّه تعالى و الخضوع له و ترك الاستكبار عليه و المحبة بالقلب، فمن اجتمعت له[٢] هذه الخصال فهو مؤمن، و ما سوى المعرفة من الطاعة فليس من الايمان و لا يضر تركها حقيقة الايمان و لا يعذب على ذلك.
قال: و من ذلك العبيدية، حكى عنهم انهم قالوا: ما دون الشرك مغفور لا محالة، و ان العبد اذا مات على توحيده لم يضره ما اقترف من المعاصى و الآثام و اجترح من السيئات. و قالوا ان علم اللّه لم يزل شيء غيره، و ان كلامه لم يزل شيء غيره، و كذلك[٣] دين اللّه لم يزل غيره[٤]، و زعموا ان اللّه على صورة انسان و حملوا عليه قوله صلى اللّه عليه و آله: ان اللّه خلق آدم على صورة الرحمن.
و منها الغسانية اصحاب غسان الكوفى، زعم ان الايمان هو المعرفة باللّه تعالى و رسوله و الاقرار بما انزل اللّه[٥] مما جاء به الرسول صلى اللّه عليه و آله فى الجملة دون التفسير[٦].
فلو قال قائل: اعلم ان اللّه قد حرم اكل الخنزير و لا ادرى هل الخنزير المحرم هذه[٧] الشاة أم غيرها كان مؤمنا، و لو قال اعلم: ان اللّه تعالى فرض الحج الى الكعبة غير انى لا ادرى اين الكعبة و لعلها كانت بالهند كان مؤمنا، و مقصوده ان هذه[٨] الاعتقادات
[١] يونس بن السمرى« الملل».
[٢] فيه« الملل».
[٣] كذلك« الملل».
[٤] شيء غيره« الملل».
[٥] انزل اللّه به« الملل».
[٦] التفصيل« الملل».
[٧] هل الخنزير الّذي حرمه هذه« الملل».
[٨] ان امثال هذه« الملل».