شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢٨٣ - الشرح
جميعا «صه». «عن محمد بن ابى عبيد[١] قال: قال لى ابو الحسن ٧: يا محمد انتم اشد تقليدا أم المرجئة قال: قلت: قلدنا و قلدوا، فقال (ع): لم أسألك عن هذا، فلم يكن عندى جواب اكثر من الجواب الاول فقال ابو الحسن ٧: ان المرجئة نصبت رجلا لم تفرض طاعته و قلدوه و انتم نصبتم رجلا و فرضتم طاعته ثم لم تقلدوه، فهم اشد منكم تقليدا».
الشرح
الارجاء على معنيين: احدهما التأخير، قالُوا أَرْجِهْ وَ أَخاهُ* (الاعراف- ١١١) اى امهله[٢]، و الثانى اعطاء الرجاء، و المرجئة هم فرقة من فرق الاسلام يعتقدون ان لا يضر مع الايمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة، و اما تسيمتهم باسم المرجئة باعتبار المعنى الاول فصحيح لانهم كانوا يؤخرون العمل عن النية و الاعتقاد[٣]، و اما باعتبار المعنى الثانى فظاهر، فانهم كانوا يقولون: لا يضر مع الايمان معصية كما لا ينفع مع ضده ضده[٤].
و قيل: الارجاء تأخير حكم صاحب الكبيرة الى يوم القيامة فلا يقضى عليهم[٥] بحكم ما فى الدنيا من كونه من اهل الجنة او من اهل النار، فعلى هذا المرجئة و الوعيدية فرقتان متقابلتان.
و قيل: الارجاء تأخير على ٧ عن الدرجة الاولى الى الرابعة، فعلى هذا المرجئة و الشيعة فرقتان متقابلتان.
قال محمد بن عبد الكريم الشهرستانى فى كتاب الملل و النحل: المرجئة على
[١] محمد بن عبيدة( الكافى).
[٢] امهله و أخره« الملل و النحل».
[٣] القصد« الملل و النحل».
[٤] لا ينفع مع الكفر طاعة« الملل».
[٥] عليه« الملل».