شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢٨٢ - الحديث الثانى و هو الخامس و الخمسون و المائة
دعوهم ما اجابوهم، و لكن احوالهم حراما و حرموا عليهم حلالا فعبدوهم من حيث لا يشعرون».
الشرح
يعنى ان أبا بصير سأله (ع) عن معنى قوله تعالى: اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ ... الآية فقال ٧: معنى اتخاذهم احبارهم و رهبانهم: ان القوم اطاعوا علمائهم فى احكام تكليفية عليهم اخترعوها خلاف احكام اللّه تعالى عليهم، و من اطاع احدا فيما يأمره به خلاف ما امر اللّه تعالى له فقد اتخذه ربا و عبده من حيث لا يشعر، فهم فى اتباعهم احبارهم و رهبانهم فيما احلوا من حرام و حرموا من حلال افتراء على اللّه، قد اتخذوهم اربابا و عبدوهم من حيث لا يشعرون.
و كذلك حال المقلدين و الاتباع لغير من اخذ علمه من اللّه بنور الالهام من الاولياء الكاملين الذين كلامهم قول اللّه و حكمهم حكم اللّه.
الحديث الثانى و هو الخامس و الخمسون و المائة
«على بن محمد عن سهل بن زياد، عن ابراهيم بن محمد الهمدانى». وكيل الناحية[١] كان حج اربعين حجة، و روى الكشى فى سند عن ابى محمد الرازى قال: كنت انا و احمد بن ابى عبد اللّه البرقى بالعسكر فورد علينا رسول من الرجل فقال لنا العامل[٢] ثقة، و أيوب بن نوح و ابراهيم بن محمد الهمدانى ابن حمزة و احمد بن إسحاق ثقات
[١] الناحية واحدة النواحي و هى الجانب، و منه ناحية المسجد و ناحية السلطان، و قد يعبر عن القائم ٧، و منه قول بعضهم: كان على الناحية خمس مائة دينار.
[٢] فقال لنا الغائب العليل ثقة ... الى آخره« كش» و المراد من الرجل ابو محمد الحسن العسكرى ٧ و قال الشارح قدس سره فى الحاشية: و فى بعض النسخ:
العامل، بدل العليل، و فى تعليقات الشهيد الثانى: بخط السيد جمال الدين طاوس: العليل، صريحا، و قال بعض الافاضل: المراد بالعليل على بن جعفر الهمانى كأنه كان عليلا.