شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٣ - الحديث الرابع و هو الثامن و الثلاثون
عما يحتاجون إليه اى فى امور دينهم كما هو الظاهر، فيجب على المسئول الجواب عنه اذا كان السؤال فى الواجبات و يستحب اذا كان فى المندوبات.
و السؤال فى كتاب اللّه تعالى و الحديث نوعان: احدهما ما كان على وجه التبيين و التعليم مما تمس الحاجة إليه و هو مباح او مندوب او مأمور به، و الاخر ما كان على طريق التكليف و التعنت و هو مكروه و منهى عنه، و كلما كان من هذا الوجه فان وقع السكوت عن جوابه فانما هو ردع و زجر للسائل و ان وقع الجواب عنه فهو عقوبة و تغليظ.
فقوله ٧: عما يحتاجون إليه، اشارة الى تخصيص السؤال بما يكون من القسم الاول سواء كان الحاجة إليه للشخص بخصوصه او للامة، فان كان الاول كان الفرض المستفاد عن المنع عن ترك السؤال فرض عين و ان كان الثانى كان الفرض فرض كفاية، فما ورد فى بعض الاحاديث من النهى عن كثرة السؤال قيل: هو الّذي كان من القسم الثانى، فلا يجب الجواب عنه و لا يستحب بل ربما يحرم و قيل: هو من سؤال الناس اموالهم، و كذا ما ورد عنه صلى اللّه عليه و آله انه كره المسائل و عابها، المراد بها المسائل الدقيقة التى لا يحتاج إليها الناس و لا يصلح لهم التفتيش و الخوض فيها فيحرم الجواب عنها كما فى قوله صلى اللّه عليه و آله: لا تؤتوا الحكمة غير اهلها.
لانه من قبيل تعليق الدر باعناق الخنازير.
الحديث الرابع و هو الثامن و الثلاثون
«على بن محمد و غيره عن سهل بن زياد و محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى جميعا عن حسن بن محبوب عن هشام بن سالم».، الجواليقى الجعفى مولى بشر بن مروان ابو الحكم من[١] سبى الجورجان روى عن ابى عبد اللّه و ابى الحسن ٨ ثقة ثقة «صه» قال النجاشى: له كتاب روى عنه ابن ابى عمير، و فى الفهرست:
[١] كان من« جامع الرواة».