إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٩٠٤ - مستدرك فضائل و مناقب سيدنا الامام صاحب الزمان ابن الحسن العسكري عجل الله تعالى فرجه الشريف
سننا من سنن أنبيائه: سنة من نوح طول العمر، و سنة من إبراهيم خفاء الولادة و اعتزال الناس، و سنة من موسى الخوف و الغيبة، و سنة من عيسى اختلاف الناس فيه يقولون: مات و لم يمت، قتل و لم يقتل، و سنة من أيوب الفرج بعد البلاء، ثم سنة من محمد صلى اللّه عليه و سلم الخروج بالسيف يقتدى بهداه و يسير المسلمون بسيرته.
و قد تناول العلماء و منهم ابن خلدون نقد الأحاديث المروية في المهدي المنتظر و التي لا توجد في صحيحي البخاري و مسلم، و إنما أخرجها الترمذي و أبو داود و الحاكم و البزاز و ابن ماجة و الطبراني و أبو يعلى الموصلي مسندة إلى جماعة من الصحابة منهم علي و ابن عباس و ابن عمر و طلحة و ابن مسعود و أبو هريرة.
و
منهم الدكتور علي محمد جماز في «مسند الشاميين من مسند الامام أحمد بن حنبل» (ج ٢ ص ٢٤٢ ط دار الثقافة الدوحة دولة قطر) قال:
حدثنا عبد اللّه حدثني أبي، ثنا يزيد بن هارون، ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي نضرة قال: أتينا عثمان بن أبي العاص في يوم جمعة لنعرض عليه مصحفا لنا على مصحفه، فلما حضرت الجمعة أمرنا فاغتسلنا ثم أتينا بطيب فتطيبنا، ثم جئنا المسجد فجلسنا إلى رجل فحدثنا عن الدجال، ثم جاء عثمان بن العاص فقمنا إليه فجلسنا فقال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول: يكون للمسلمين ثلاثة أمصار، مصر بملتقى البحرين، و مصر بالحيرة، و مصر بالشام فيفزع الناس ثلاث فزعات، فيخرج الدجال في أعراض الناس فيهزم من قبل المشرق فأول مصر يرده المصر الذي بملتقى البحرين فيصير أهله ثلاث فرق فرقة تقول: نشامه و ننظر ما هو، و فرقة تلحق بالأعراب، و فرقة تلحق بالمصر الذي يليهم، و مع الدجّال سبعون ألفا عليهم السيجان و أكثر تبعه اليهود و النساء ثم يأتي المصر الذي يليه، فيصير أهله ثلاث فرق فرقة تقول: نشامه و ننظر ما هو، و فرقة تلحق بالمصر الذي يليهم بغربي الشام و ينحاز المسلمون إلى عقبة أفيق فيبعثون سرحهم، فيصاب سرحهم فيشتد ذلك عليهم و تصيبهم مجاعة شديدة، و جهد شديد حتى أن أحدهم