إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٨٩٠ - مدح سيدنا الامام العسكري عليه السلام
رغما لمن أنكره و لم يحط خبرا بما رووه عنه و ضبط فكيف و هو حجة اللّه على عباده فجل عن أن يجهلا و علمه تراثه من جده لا انه بكسبه وجده و هو أمين اللّه في الأنام و صدره مستودع الأحكام و قلبه مرآة ذات الباري في سره لطائف الأسرار أصاب من لدنه علما جما و لا ترى كيفا له و كما كيف و لا حد لعلم الباري و السر في المجلى الأتم سار كل علوم الأنبياء و الرسل من علمه مثل الظلال و المثل و الفرع رشح الأصل في ظهوره ذاتا و وصفا فهو ظل نوره ذواتها من رشحات ذاته فما صفات الكل من صفاته له مقام في العلوم و الحكم يجل عن حيطة لوح أو قلم له مقام في الشهود و الفنا يمثل المشهود في إني أنا يمثل النبي في أدناه صورته تنبئ عن معناه حاز من النبي كل مكرمة فهي له فكل معنى الكلمة فاز بأقصى رتب الولاية ولاية الإرشاد و الهداية ولاية التشريع و التكوين أكرم بهذا العز و التمكين و هو أبو المهدي و ابن الهادي فلا أحق منه بالإرشاد لطيفة النبي علة العلل واسطة الفيض و ان دق و جل
ليس لفضله المبين كاتم مبدؤه و منتهاه الخاتم فهو سليل خاتم الرسالة و صاحب الرفعة و الجلالة و هو أبو الخاتم للولاية من هو مأمول لكل غاية قاسى عظيما في عظيم شانه من خلفاء الجور في زمانه حتى إذا القى في السباع و هو ابن ليث غابة الإبداع